• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

سورة من القرآن الكريم

البقرة... فسطاط القرآن وتعلمها بركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

البقرة، من السور المدنية الطويلة، عدد آياتها 286، الثانية بحسب ترتيبها في المصحف، بها أطول آية وهي آية الدَين رقم 282، وتعنى السورة بالتشريع كسائر السور المدنية.

ومن أغراضها، بيان صدق القرآن وتصنيف الناس أمام هداية القرآن فأوضحت ثلاثة أصناف، المؤمنين والكافرين والمنافقين، وتحدثت عن أهل الكتاب، وتناولت في النصف الأخير التشريع للمسلمين الذين كانوا في بداية تكوين الدولة، وختمت بتوجيه المؤمنين إلى التوبة والإنابة والتضرع إلى الله عز وجل.

انفردت هذه السورة بذكر قصة البقرة التي أمر الله بني إسرائيل بذبحها، فسميت ‏‏بسورة ‏‏البقرة، حيث قُتِلَ ‏شخص ‏من ‏بني ‏إسرائيل، ‏ولم ‏يعرفوا ‏قاتله ‏فعرضوا ‏الأمر ‏على ‏نبي الله موسى ‏لعله ‏يعرف ‏القاتل ‏فأوحى ‏الله ‏إليه ‏أن ‏يأمرهم ‏بذبح ‏بقرة، ‏وأن ‏يضربوا ‏الميت ‏بجزء ‏منها، ‏فيحيا ‏بإذن ‏الله، ‏ويخبرهم ‏عن ‏القاتل ‏وتكون ‏برهاناً ‏على ‏قدرة ‏الله ‏جل ‏وعلا ‏في ‏إحياء ‏الخلق ‏بعد ‏الموت‎، وجاءت هذه التسمية فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة كفتا». واشتهرت كذلك بالزهراء مع سورة آل عمران فسميتا بالزهراوين، لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما، وذكر القرطبي ثلاثة أقوال، الأول انهما النيرتان، مأخوذة من الزهر والزُهرة، لهدياتهما قارئهما بما يزهر له من أنوارهما أي من معانيهما، والثاني لما يترتب على قراءتها من النور التام يوم القيامة، أما القول الثالث فلأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم

كما تسمى «فسطاط القرآن»، قال رسول الله:«السورة التي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن، فتعلموها فإن تعلمها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة- أي السحرة»، وسميت بالفسطاط لإحاطتها بأحكام ومواعظ لم تذكر في غيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا