• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رجال القرآن

محمد متولي الشعراوي .. إمام الدعاة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

يعد إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، صاحب أشهر وأهم تفسير للقرآن الكريم في النصف الثاني من القرن العشرين، التزم الأسلوب السهل البسيط، وهو ما جعله يصل إلى قلوب وعقول مختلف طبقات المجتمع.

ولد الشعراوي في 15 أبريل من عام 1911 في قرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، واستطاع أن يحفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، وبدأ مشواره التعليمي من معهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وظهرت عليه علامات النبوغ والتفوق، ما جعل شيوخه يتوقعون له مستقبلاً باهراً.

في عام 1923، حصل الشعراوي على الشهادة الابتدائية الأزهرية، وبعدها التحق بالمعهد الثانوي، واختير رئيساً لاتحاد الطلبة، ورئيساً لجمعية الأدباء بالزقازيق، ثم التحق بكلية اللغة العربية بالأزهر في القاهرة، وانضم إلى الحركة الوطنية المناهضة للاحتلال الانجليزي، ما عرضه للاعتقال والسجن أكثر من مرة.

في عام 1943، حصل الشيخ الشعراوي على شهادة العالمية الأزهرية وإجازة التدريس، وعمل بعد التخرج في المعاهد الأزهرية، وفي سنة 1950 سافر إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل أستاذاً للشريعة الإسلامية في جامعة أم القرى.

وفي سنة 1963عاد للقاهرة، وعين مديراً لمكتب شيخ الأزهر، ثم سافر إلى الجزائر رئيساً لبعثة الأزهر، وظل بها سبع سنوات، وعندما عاد إلى القاهرة عين مديراً لأوقاف محافظة الغربية، ثم وكيلاً للأزهر، ثم سافر مرة ثانية إلى السعودية، وعمل بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز.

بدأ الشيخ الشعراوي تفسيره للقرآن الكريم على شاشات التلفزيون المصري قبل سنة 1980 بمقدمة حول التفسير، ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة، وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف، وحالت وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملاً.

وعن منهجه في التفسير، يقول الشيخ الشعراوي: «خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيراً للقرآن، وإنما هي هبات صفائية تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات، ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره، لأنه عليه نزل وبه انفعل وله بلغ وبه علم وعمل، وله ظهرت معجزاته، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي (افعل ولا تفعل)».

وفي السابع عشر من يونيو عام 1998، رحل الشيخ الشعراوي عن سبعة وثمانين عاماً، وقد ترك خلفه ثروة علمية عظيمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا