• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

علو الهمّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

الدكتور سالم عبد الجليل الداعية الإسلامي: لقد كان النبي حريصا على توضيح من تحل له المسألة حتى يعرف المسلمون لمن يدفعون تبرعاتهم وزكاة أموالهم وحتى يكون المسلم حريصاً على وصول أموال الخير لمن يستحقها، ففي صحيح مسلم عن قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله، فقال: «أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه، لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش فما سواهن من المسألة ياقبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتاً» وكما حرم الإسلام سؤال الناس تكثرًا أو إلحافًا فإنه حرم قبول الصدقة على الغني والقوي القادر على الكسب، ولم يجزها إلا في حالات معينة كما ورد في الحديث الشريف عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز في سبيل الله، أو العامل عليها، أو الغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهداها المسكين للغني» وبهذا لا يدع الإسلام مجالاً لدفع أموال الصدقات فقط لكل من احترف التسول إنما حرص على العمل ويعلم المسلمين المثابرة والجد والعزة والكرامة وعلو الهمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا