• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الاتحادية العليا»: المعاشرة في الزواج الفاسد ليست زنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

نقضت المحكمة الاتحادية الحكم في قضية اتهام شخصين بارتكاب الزنا ومحكومين بالحبس ثلاثة أشهر مع الإبعاد للمتهم الأول، رغم وجود عقد زواج بينهما فإنه تم في غياب ولي المتهمة الثانية، وهو ما يعتبر في حكم الزواج الفاسد، وأكدت المحكمة أنه في «الزواج الفاسد، المعاشرة فيه لا تعد زنا»، وقضت بالبراءة من تهمة ارتكاب الزنا، حيث إن المعاشرة بينهما، تمت وفق عقد زواج. وتعود تفاصيل القضية إلى إحالة النيابة العامة في عجمان المتهمين إلى المحاكمة حال كونهما مسلمين عاقلين مختارين غير محصنين، ارتكبا فاحشة الزنا دون عقد شرعي يبيح ذلك، وطلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمادة 121 من قانون العقوبات.

وقضت محكمة أول درجة ببراءة المتهمين مما أسند إليهما، واستأنفت النيابة العامة الحكم، وقضت محكمة عجمان الاتحادية الاستئنافية، بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بحبس المتهم الأول والثانية ثلاثة أشهر، تعزيراً، وإبعاد المتهم الأول عن الدولة، فأقامت الطاعنة طعنها، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها خلصت فيها إلى طلب رفض الطعن.

وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، حينما أدان الطاعنة عن جريمة الزنا رغم عدم توافر أركانها القانونية، ذلك أن الطاعنة قد دفعت بانتفاء واقعة الزنا، وأن المعاشرة بينها وبين المتهم الأول بموجب عقد زواج وأن القضاء ببطلان العقد لتخلف شرط الولي لا يثبت به جريمة الزنا، وذلك لانتفاء القصد الجنائي لدى الطاعنة واعتقادها بقيام الزوجية، الأمر الذي لم يفطن له الحكم المطعون فيه، بما يعيبه بمخالفة القانون ويستوجب نقضه. وحيث إن النعي سديد، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المادتين 60,59 من قانون الأحوال الشخصية قد نص على أن الزواج الفاسد ما اختلت بعض شروطه، ولا يترتب على الزواج الفاسد أي أثر قبل الدخول ويترتب على الزواج الفاسد بعد الدخول الآثار الآتية» الأقل من المهر المسمى ومهر المثل، وثبوت النسب، وحرمة المصاهرة، والعدة، والنفقة ما دامت المرأة جاهلة فساد العقد». وبينت المحكمة أنه لما كان فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة قد رتبوا فساد الزواج نتيجة لعدم وجود ولي في النكاح، فكل نكاح يقع من دون ولي يقع باطلاً ، أما فقهاء الحنفية فلا يشترطون الولي للمرأة البالغة سواء كانت بكراً أو ثيباً فإنها صاحبة الحق في زواج نفسها لمن تشاء. كما أن المادة 60 من قانون الأحوال الشخصية قد نصت على الحقوق المترتبة على الزواج الفاسد بعد الدخول والمعاشرة بما مفاده أن الزواج الفاسد يؤدي إلى آثاره المترتبة عليه، وأهمها الوطء، وبالتالي لا يعد ذلك زنا، وهو وطء بشبهة ينتفي معه القصد الجنائي، وانصراف النية إلى الزنا بما ينتفي معه القصد الجنائي وانصراف النية إلى الزنا بما يمتنع معه معاقبة الطاعنة عن فعل في حد ذاته مباح بالنسبة لها، وغير مؤثم لأنه تم خلال فترة العقد التي تعتقد بمشروعيته وصحته، وأنها زوجة للمتهم الأول بصحيح عقد شرعي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، واعتبر وطء الطاعنة في زواج فاسد زنا وعاقبتها على ذلك فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض