• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التعرض للعدوى قبل البلوغ مناعة مدى الحياة

«أبوكعب» لا يطرق باب الأطفال مرتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

التهاب الغدة النكفية عدوى فيروسية شائعة بين جميع الأطفال، ويطلق على المرض «أبوكعب»، ويصيب جميع الناس مرة واحدة في العمر، ويؤكد الأطباء استحالة إصابة الشخص بهذا المرض مرتين، حيث يكتسب المناعة الكافية طول الحياة بعد الإصابة الأولى. ويعتبر التهاب الغدد النكفية في الدرجة الأولى من أمراض غدد اللعاب التي تقع في التجويف الكائن تحت شحمة الأذن مباشرة.

وتقول الدكتورة سعاد الصياد، أخصائية طب الأطفال: الإصابة عادة تظهر في شكل تورم على جانبي الوجه، مع ملاحظة أن التورم لا يتجاوز عظمة الفك.

وعادة لا تتجاوز إصابة الوليد ذلك، لكن الطفل الأكبر يشعر بآلام تحت الأذن وفي الحلق وخاصة عند مضغ الطعام أو بلعه. كما أن الحمى هي أكثر الأعراض شيوعا وتحدث بين 5-15% من الحالات. وارتفاع درجة الحرارة عادة ما يحدث في اليوم الأول من الإصابة، ويزداد في اليومين التاليين، ويلاحظ أن التورم أو الانتفاخ يكون في جانب واحد من الوجه في البداية، لكنه يمتد إلى الجانب الآخر في غضون يومين أو أسبوع. مع ملاحظة أن الجانب الآخر لا يصاب بالتورم عادة. ومع وجود غدد لعابية كثيرة بالقرب من الغدد النكفية تحت الفك الأسفل، فقد تحدث مضاعفات فيها دون أن يصاحبها انتفاخ في أي من الغدد اللعابية.

وقد ينتج عن الإصابة انتقال العدوى لأعضاء الجسم الأخرى، ولحسن الحظ فإن هذه المضاعفات نادرة الحدوث ومنها انتقال العدوى إلى الخصيتين في 20-30% من البالغين الذكور، فتسبب التهاباً وتورماً وارتفاع درجة الحرارة وهذه العدوى خطيرة كونها قد تسبب العقم. لكن هذا لا يحدث إلا نادرا للأطفال تحت سن البلوغ عند إصابتهم بالنكاف. كما أن هذه العدوى قد تنتقل إلى المبيض في الإناث فتسبب التهاباً، لكن هذه العدوى اقل حدوثا، ولا تؤثر على الخصوبة في المستقبل. ومن المضاعفات الأخرى النادرة الحدوث التهاب البنكرياس والتهاب الدماغ.

وتضيف:«رغم أن النكاف مرض فيروسي معد، وليس له علاج، لكن أعراض المرض تعالج بالأدوية المهدئة كخافضات الحرارة ومسكنات الألم. وتجب الراحة للمريض أثناء فترة المرض. وإذا أصيب الطفل في سن المدرسة بهذه العدوى فيجب عليه البقاء في البيت إلى أن يزول الورم ويشعر بالتحسن. وعامة تنصح جميع الأسر بالالتزام بتلقيح أطفالهم ضد فيروسات المرض لتحفيز الجهاز المناعي للطفل لإنتاج أجسام مضادة للفيروسات، تكسب الجسم المناعة مدى الحياة ضد المرض. واللقاح يعطى بالحقن تحت الجلد، وليس عميقا في العضلة ويعطى هذا اللقاح عادة ضمن اللقاح الثلاثي مع لقاح الحصبة والحصبة الألمانية «الروبيلا». وفي عمر ما بين 12-15 شهرا، ولا تحسب الجرعة التي تعطى للطفل قبل سن 12 شهرا. كما تعطى الجرعة الثانية للقاح النكاف بين عمر 3-5 سنوات أي قبل سن المدرسة.

وتلفت إلى أنه يفضل أن يصاب الأطفال الذكور بالتهاب الغدة النكفية قبل البلوغ، وهناك من ينصح بتعريض الصبية للعدوى عمدا، تجنبا لتأثيراتها السلبية على الخصيتين بعد سن البلوغ. وفي الوقت ذاته يحذر الصبية بعد سن البلوغ من التعرض للعدوى. وفي كل الأحوال يجب على أهل الطفل المصاب عرضه على الطبيب المختص فور ظهور الأعراض، حتى وإن تعاطى اللقاح اللازم، لتعاطي العلاج المناسب مع الركون إلى الراحة التامة حتى تزول الأعراض تماما.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا