• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المفاوضون الأميركيون يبتغون فترة زمنية تتراوح بين 10 و15 عاماً تخنق خلالها العقوبات اقتصاد إيران ويجري تخفيفها تدريجيا في مقابل إذعان وتعاون إيران

الاتفاق النووي الإيراني.. أسئلة مهمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

هناك تفاؤل متزايد بعد أن تمخضت المفاوضات في بلدة لوزان السويسرية عن اتفاق مبدئي بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. وعلى كل حال، لن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى حلول الصيف على أقرب تقدير. ودعني هنا أطرح مجموعة من الأسئلة المهمة والصعبة التي تحيط بأي اتفاق دائم مع إيران. ما هي الخطة التي تمنع إنتاج سلاح إيراني نووي؟ تصر إيران على أنها لا تعتزم إنتاج قنبلة نووية. لكن مسؤولين في واشنطن وفي عواصم أخرى يرتابون في هذا. والولايات المتحدة وشركاؤها يريدون إطالة- بأكبر قدر ممكن- لأمد «وقت الارتداد» وهي المدة التي قد تستغرقها إيران لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج أسلحة ذرية. والتقديرات الحالية تحدد الفترة بنحو ثلاثة أشهر، لكن يتوقع أن تقدم مفاوضات «لوزان» إطار عمل يطيل أمد الفترة إلى عام. ويمكن تنفيذ هذا عبر سلسلة من الإجراءات مثل فرض نظام لعمليات تفتيش دولية أشد صرامة من المعمول بها بالفعل، تقيد عدد أجهزة الطرد المركزي التي تشغلها إيران ومخزونها من اليورانيوم. واتفقت إيران والولايات المتحدة فيما يبدو على ستة آلاف جهاز مركزي لطهران التي لديها أكثر من ضعف هذا العدد في موقعين. وأشد المنتقدين لإدارة أوباما ومن بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريدون تقليص هذا الرقم إلى صفر. لكن هناك نهجاً أكثر تروياً يتمثل في تقييد قدرة إيران على تطوير أجهزتها للطرد المركزي العتيقة إلى حد كبير.

وأحد المقترحات التي من المحتمل مناقشتها يتمثل في إرسال إيران لقسط من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى بلد آخر مثل روسيا. ولا يفضل الإيرانيون فيما يبدو هذا المقترح، بل يفضلون إبقاء ما لديهم من يورانيوم داخل البلاد وتقليص تخصيبه إلى مستويات مقبولة، كما فعلوا منذ التوصل إلى اتفاق انتقالي عام 2013.

هل هذه مجرد لعبة أرقام فحسب؟ لا، على الإطلاق. فالمتشددون يقترحون فترة زمنية أكثر ضيقا لوقت «الارتداد» المحتمل لإيران ويحذرون من أن طريق إيران إلى إنتاج قنبلة نووية لن يجري عرقلته كما يعتقد البيت الأبيض. ويعتقد محللون آخرون أن قضية وقت «الارتداد» برمتها مفتعلة. فإذا أرادت إيران إنتاج قنبلة ستفعل هذا سراً وليس من خلال منشآت تخضع بالفعل لرقابة مكثفة من مفتشين دوليين. وهذا يثير سؤالاً أكثر إزعاجاً إذا ما كانت ايران ستتجشم عناء مغامرة سياسية كبيرة لإنتاج قنبلة. ولدى إيران نظرياً القدرة على فعل هذا لبعض الوقت الآن، لكنها فضلت ألا تفعل. ويعتقد بعض الخبراء أن الولايات المتحدة قادرة على احتواء أو ردع إيران حتى إذا امتلكت سلاحاً نووياً. لكن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني تنطوي على مخاوف جيوسياسية أخرى أكبر تتضمن خوف خصوم إيران الإقليميين من طموحات طهران المفترضة للسيطرة على الشرق الأوسط. وفي المقابل إيران شعرت خلال العقد والنصف الماضي بأنها محاصرة من عدوها اللدود في ظل حروب أميركا في العراق وأفغانستان.

ما مدة الاتفاق؟ توضح التقارير أن المفاوضين الأميركيين يبتغون فترة زمنية تتراوح بين 10 و15 عاما تخنق خلالها العقوبات اقتصاد إيران ويجري تخفيفها تدريجيا في مقابل إذعان وتعاون إيران.

إيثيان ثارور *

* محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا