• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كتبها صالح جودت ولحنها السنباطي 1972

«الثلاثية المقدسة».. أجمل أغنيات أم كلثوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

«رحاب الهدى يا منار الضياء، سمعتك في ساعة من صفاء، تقول أنا البيت ظل الإله، وركن الخليل أبي الأنبياء، أنا البيت قبلتكم للصلاة، أنا البيت كعبتكم للرجاء، فضموا الصفوف وولوا الوجوه، إلى مشرق النور عند الدعاء».. مقدمة واحدة من روائع الأغنيات الدينية التي شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم.

وكتب كلمات القصيدة الشاعر صالح جودت الذي ولد في 12 ديسمبر 1912 وعمل عقب تخرجه من كلية التجارة مراسلاً صحفياً لمجلة «صباح الخير» ثم عمل في الإذاعة المصرية ورئيساً لتحرير مجلة الراديو، وشارك في إنشاء اذاعة صوت العرب في 4 يوليو 1954، كما عمل في صحيفة الأهرام، ثم في دار الهلال التي عمل مديراً ثم رئيساً للتحرير ونائباً لمجلس إدارتها، وتوفي في 1976، ولحنها الموسيقار رياض السنباطي الذي اتسم لحنه لها بالعمق الدرامي والتحريض، وشدت بها أم كلثوم في 25 نوفمبر 1972، وجاءت ضمن برنامجها الذي اتبعته بعد هزيمة 5 يونيو 1967 باللجوء إلى الأغنيات والقصائد الدينية إلى جانب الوطنية، وذلك للتخفيف من وقع صدمة الهزيمة.

«الأستاذ الكبير»

وقال المؤرخ وجيه ندا، إن للشاعر صالح جودت حكاية عجيبة مع أم كلثوم، وأنها بدأت بينهما من قبل أن تلتقي بكلمات أشعاره، حيث كانت أم كلثوم سبباً مباشراً في تقلده لقب «الأستاذ الكبير» وهو لا يزال طالباً في الخامسة عشرة من عمره في مدرسة المنصورة الثانوية، حيث قرأ ذات مرة مقالاً في مجلة «الصباح» للكاتب محمد عبدالرازق، وكان من كبار الصحفيين في ذلك العهد، يهاجم فيه أم كلثوم هجوماً قاسياً، فشحذ صالح قلمه الصغير وكتب مقالاً دافع فيه عنها، وبعث به إلى المجلة على أمل ضئيل في نشره، وفوجئ بنشره بعنوان كبير، وفي أسفله كتب بقلم الأستاذ الكبير صالح جودت.

«حبيب الشعب»

وأشار إلى أن عذوبة ورقة وتفرد وتميز كلماته أهلته لاحقاً ليكون في عداد الشعراء العرب المعاصرين الذين تركوا بصمات واضحة في عالم الشعر، وأن هذه المكانة كانت في الأصل هي الدافع الحقيقي نحو اختيار أم كلثوم لكلمات من أشعاره لتشدو بها، سواء في مجال القصيدة الوطنية أو الدينية، حيث غنت له العام 1967 قصيدة «حبيب الشعب»، وشدت بها بعدما أعلن الرئيس جمال عبدالناصر اعتزامه الاستقالة، وفي 1972 شدت «الثلاثية المقدسة».

وكشف عن أن عدد التعديلات اللغوية أو الكلمات التي طلبت أم كلثوم من صالح تعديلها أو تغييرها في القصيدة بلغت 13 كلمة، ومنها «رأيتك» في البيت الأول التي استبدلتها بـ «سمعتك»، وغيرت في البيت الخامس كلمة «وقوموا» إلى «وسيروا»، واستبدلت «يا ضياء الحرم» بـ «يا حديث الحرم»، و«يطلع النور» بدلاً من «يشرق النور»، واختارت كلمة «وحدتها» بدلاً من «عزتها»، وغيرت كلمة «بالإيمان» بدلاً من «بالقوة»، واختارت في نهاية القصيدة كلمة «الشهداء» بدلاً من «السعداء» و«مهبط» بدلاً من «ساحة»، و«الفجر» بدلاً من «الصبح».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا