• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«عشق الجدران» عنوان معرضه في متحف الفن المصري

محمود حامد.. ذكرياته محفورة على جداره

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

مجدي عثمان (القاهرة)

«عشق الجدران» عنوان اختاره الفنان محمود حامد لمعرضه المقام حاليا بقاعة الباب بمتحف الفن المصري الحديث قائلا: عندما تصطدم أحلامنا بالواقع، ونجد أنفسنا نحتاج لمزيد من القوة لنتواءم بها مع ما نعيشه، لا نجد سوى ذكرياتنا وما تركته لنا على جدران عقولنا ووجداننا، نتشبث بها ونستدعيها حتى نستطيع مواجهة تلك الحياة، ونهدئ من روعنا.

وأوضح حامد أن الجدران التي تظهر في معرضه هذا، هي تلك التي تتماهى في خيالات كل منا محملة بالذكريات، وتحمل على سطوحها ما تبقى لنا من خيالات فرح وعشق وصداقات محفورة في عقولنا كما هي محفورة على سطح لوحاته، خيالات شخوص وأشياء ارتبطت بها ذكرياته البسيطة عن شخوص ما زالوا في الذاكرة، ملامحهم وتفاصيلهم محفورة لا يطمسها الزمن، وأن شخوصه في هذه اللوحات تتلامس مع ذكرياتها في علاقات رومانسية يفتقدها الواقع.

وأضاف: صارت الجدران تحكي قصصا على سطوحها المتعرجة التي تحمل تلك الرموز السرية التي لا يعرفها سوى شخوصها، كائنات تسرح في خلفيات العمل لتشكل قصصا للعشق بأشكاله، وبعيدا عن الحوارات المتفلسفة والعلاقات المعقدة أجدني وقد تخلصت من جزء من هذه الذكريات على سطوح أعمالي التي عشقت الجدران.

وقال الدكتور أحمد عبد الغني رئيس قطاع الفنون التشكيلية: لا يزال الفنان محمود حامد مولعا بالولوج إلى مخزون الذكريات، لهذا «الجدار» الذي يحمل ملمحا من أحلام وخيالات الصبا، فظل شاهدا على تلك اللحظة التي مررنا بها، حتى صار لكل منا جداره الخاص الذي يحن للهروب إليه كلما اصطدم في الواقع بمحن وصعوبات.

وأشار عبدالغني إلى أن «عشق الجدران» استمرارية لمحاولات الفنان الكشف عن أسرار هذا العالم، وأن أعماله كأنها تستنطق الصمت المهيمن لشخوص وكيانات تترقب لحظة البوح بأسرار ومعانٍ ودلالات، عيون محدقة بعمق تنطوي على براءة وتحدٍ وصمود، ولكنها حنونة تنظر دون تردد لتخترق الحاجز المادي للجسد والآخر كرغبة للالتحام بالروح ذاتها لتتوحد معها وتكشف عن أسرارها.

ومن جانبه قال الدكتور الفنان محسن عطية: إن الجمهور المتعطش للجديد، ولا يطيق ملل التكرار، ينتظر من الفنانين دائما أن يعوضوه بما يجدد حواسه المتعطشة لـ «غير المستهلك» المدهش، مهما بدا غامضا، والفنان محمود حامد لا يرضى بالمستهلك، فيمثل كل معرض من معارضه تجديدا مدهشا، وفي معرضه هذا، يرسم صورة الإنسان «المرأة والرجل» الموضوع الذي تناوله الفنانون منذ آلاف السنين، مرة بحثا عن نموذج متناسق، وأخرى لعرض معنى العذوبة والنقاء، أو تجسيدا لمعنى «المقدس» أو تعبيرا عن عواطف وانفعالات تريد أن تتحرر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا