• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

أسلم بعد رؤية النبي في منامه

السموأل المغربي.. نابغة الطب والجبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يونيو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

ولد يهودياً، واعتنق الإسلام بعد أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وكان من العلماء الموسوعيين واسعي الاطلاع، حيث نبغ في علوم الجبر والطب والهندسة والتاريخ.

هو صموئيل بن يهوذا بن آبون، المولود في المغرب خلال العقد الثاني من القرن السادس الهجري، وكان أبوه أحد أحبار اليهود الكبار، وقد كان أعلم أهل زمانه بعلوم التوراة، كما كانت أمه متبحرة في علوم التوراة والعبرية، وحرص الأبوان على تعليم ابنهما علوم التوراة والعبرية، وأفرغا فيه خلاصة علمهما إلى الحد الذي أكمل فيه العلم باللغة العبرية وبعلوم التوراة عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، وبعدها انتقل السموأل إلى تلقي باقي العلوم، فتعلم الحساب الهندي والجداول الفلكية، وأحكم هذين العلمين في أقل من سنة، ثم تعلم الحساب الديواني، وعلم المساحة، والجبر، والمقابلة، والهندسة، وبدأ تعلم الطب على يد الشيخ أبي الحسن الدسكري، ونبغ فيه حتى عمل في قصور أمراء أذربيجان.

وعن إنجازاته في علم الطب، يقول السموأل: وفي خلال ذلك ليس لي مكسب إلا بصناعة الطب، وكان لي منها أوفر حظ، إذ أعطاني الله من التأييد فيها ما عرفت به كل مرض يقبل العلاج من الأمراض التي لا علاج لها، فما عالجت مريضاً إلا وعوفي، وما كرهت علاج مريض إلا وعجز عن علاجه سائر الأطباء.

وبعد مطالعة العديد من الكتب بالعراق والشام وأذربيجان، بدأ في استخراج علوم كثيرة، واختراع أدوية منها ما سماه «المخلص»، وكان ذا قوة نافذة، وكان يعالج أمراضاً كثيرة، وغير ذلك من الأدوية التي ركبها وكان فيها منافع وشفاء للناس.

وفي علم الجبر، طور السموأل الطريقة التحليلية، واستطاع أن يوسع مفهوم العدد بمحاولات غير مباشرة، وبلور فكرة استقلال العمليات الجبرية عن التمثيل والتصور الهندسي الذي كان سائداً، وتلك الفكرة مهدت لاكتشاف الجبر الحديث، في وقت كان أكثر العلماء في الرياضيات يهتمون بالحلول الهندسية لمعظم المسائل الجبرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا