• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. عاصفة الحزم.. وإعادة السلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

الاتحاد

يرى د. صالح عبدالرحمن المانع : بعد مرور ثمانية أيام على انطلاق عاصفة الحزم، يحاول علي عبدالله صالح وحلفاؤه من الحوثيين التوسّع شرقاً وجنوباً إلى عدن وقطع الطرق البرية التي توصلها مع محيطها الداخلي نحو حضرموت، أو نحو الغرب إلى بيحان وغيرها من مدن وسط اليمن. غير أنّ قوات التحالف العربي التي كانت تركّز ضرباتها الجوية في أول أيام العملية العسكرية على صنعاء وصعدة، أصبحت اليوم تمارس تأثيراً مباشراً على قدرة الحوثي على التوسّع جنوباً نحو عدن. ومع ذلك، فإنّ الحوثي قد تمكّن من احتلال بعض المدن الصغيرة مثل «شقرة» على شاطئ بحر العرب، كما توسّع جنوباً إلى «مخا» في محاولة للسيطرة على باب المندب، والسيطرة على الجبال المحيطة بها.

والأحداث العسكرية والتطورات السياسية تسير في اليمن جنباً إلى جنب. فالحوثي يريد احتلال مدينة عدن العاصمة الثانية لليمن التي لا تبعد عن باب المندب سوى 150 كيلومتراً. ومثل هذا الاحتلال سيمكّنه من إكمال هيمنته على معظم التراب اليمني، والتواصل مع حلفائه الإيرانيين لتسلم العون والعتاد العسكري. ولا شكّ أنّ نجاح قوات التحالف في منعه من السيطرة على عدن، سيحدّ من طموحات الحوثي.

عاصفة الحزم" ضرورة قصوى

يقول د. عبدالله جمعة الحاج : تدخل دول مجلس التعاون عسكرياً في اليمن يُقوي من وضعها كطرف إقليمي لا يستهان به أبداً في شؤون المنطقة. تعتبر عاصفة الحزم التي تشن من خلالها مجموعة من الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية مسنودة بدول مجلس التعاون الخليجي، حملة عسكرية جوية بهدف القضاء على التمرد "الحوثي" ضد السلطة الشرعية في اليمن ضرورة قصوى، فالأهداف الأساسية لهذه الحملة أبعد من مجرد القضاء على التمرد "الحوثي" وحده، أهمها توجيه رسالة مباشرة وصريحة إلى إيران بعدم المساس بأمن دول العالم العربي بشكل عام ودول مجلس التعاون بشكل خاص، وعدم التدخل في شؤونها بأي شكل، فهذه المسائل خطوط حمراء جداً يجب على إيران عدم الاقتراب منها، وإلا فإن ردود الأفعال ستكون حازمة جداً بصورة ربما أن من يجلسون على كراسي السلطة في إيران لا يتخيلون بأنها قد تحدث.

لكن ما يجري الآن هو الحقيقة الواضحة التي تتطلبها أوضاع المنطقة وأن يفهمها الجميع، خاصة إيران بأطماعها ونواياها التوسعية الحاصلة.

ويضاف إلى ذلك أن دخول دول لمجلس في عمليات "عاصفة الحزم" يعزز اعتقادها بأن تدخلها المباشر عسكرياً في اليمن بعد أن استهان "الحوثيون" ومن يدعمهم من الخارج لجميع المبادرات والمساعي التي بذلت لجلبهم إلى طاولة المحادثات الجادة التي توصل جميع الأطراف وبشكل متساوٍ إلى نتائج مرضية تحقن دماء اليمنيين كافة وتنقذ اليمن من المجازر والمهازل التي أدخله التمرد "الحوثي" فيها، لكن تعنت "الحوثيين" وتماديهم في استخدام القوة المفرطة ورغبتهم في الاستيلاء على مقدرات وأراضي اليمن بالقوة أوصل المسائل إلى المسالك المسدودة التي يعاني منها اليمن واليمنيون الأمرين هذه الأيام.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا