• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بعد أن كانت موسكو تتأهب لعضوية الحلف العسكري

روسيا والغرب.. «الناتو» قوّض فرص التعايش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 أبريل 2014

مارك شامبيون

محلل سياسي أميركي

طلع علينا «توماس فريدمان» هذا الأسبوع بعمود معبّر، حين قال إن على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التفكير ملياً فيما إذا كانا جاهزين لتقديم التضحيات التي قد يتطلبها التدخل العسكري لإنقاذ أوكرانيا من براثن فلاديمير بوتن. أما إذا كانا غير مستعدين لذلك، فينبغي التخلي عن الأمر للأوكرانيين حتى يعقدوا أفضل صفقة ممكنة مع الروس.

وفضل فريدمان الاستئناس بمواقف عرّاب الحقبة السوفييتية ومهندس الحرب الباردة «جورج كينان». فقد أعلن «كينان» عام 1999 أنه يعارض فكرة توسّع حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو الشرق، وأخبر زميله «فريدمان» حينئذ بأن التوسع باتجاه الشرق سيكون «خطأً مأساوياً» لأن العدو في ذلك الوقت لم يكن روسيا، بل الحزب الشيوعي السوفييتي. ولم يكن من الضروري توسيع حلف «الناتو»، لأن ذلك سوف يجبر روسيا على العودة للعب دورها باعتبارها الطرف المعادي للغرب، وقد تسعى لإشعال أوار حرب باردة جديدة. وبالإضافة لكل هذا، كما قال كينان، ليست لدينا نيّة للذهاب إلى الحرب بسبب تلك البلدان النائية.

ولا شك أن نفاذ بصيرة «كينان» بات واضحاً الآن، وأصبحت قلة قليلة من كبار المحللين السياسيين تتبنى الطرح القائل بأن «الناتو» يلوك الآن الثمار المرّة لحملته التوسعية العبثيّة التي أطلقها بُعيد انتهاء الحرب الباردة. ومات كينان عام 2005 قبل أن يشهد الأحداث التي قد توحي بصحة أفكاره وسلامة حججه. أما أنا فأتجرأ وأقول إن هؤلاء المحللين كانوا على خطأ.

وكان المقصود من الحملة التوسعية التي أشار إليها «كينان» هي تلك التي طالت جمهورية التشيك والمجر وبولندا. وكانت أكثر حملة أثارت الغضب الروسي هي تلك التي حدثت عام 2004 عندما انضمت الدول البلطيقية الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، إلى حلف الناتو بالإضافة لبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا. لقد تقبّل القادة الروس تلك الحملات التوسعية للناتو في حينه، حتى أن بوتين عندما وصل إلى السلطة تحدث عن احتمال انضمام روسيا ذاتها إلى الحلف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا