• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

محتالو العقارات.. والقانون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 أبريل 2014

تعليقاً على ما جاء في زاوية “صباح الخير”، أورد لكم هذه الواقعة، أنا مقيمة عربية في هذا البلد الغالي على قلوبنا، لم أكن أعرف أن هناك ممارسات لمحتالي العقارات من هذا النوع لغاية يناير من العام الجاري، عندما كنت أبحث عن شقة للإيجار، واتصلت بأرقام هاتف وردت في إعلان بإحدى المطبوعات الأسبوعية، التي توزع مجاناً، وذهبت لرؤية المكان، واتفقت مع الشخص المسؤول، ورتبت موعداً مع مواطن قدموه لي على أنه مالك صاحب الشقة، وقمت بدفع 70000 درهم لقاء إيجار سنة، و4000 درهم عمولة، واستلمت العقد والإيصال، وبعد يومين اكتشفت أنني تعرضت لعملية نصب واحتيال، والطامة أنني لم أكن لوحدي فقد قاموا بالنصب على عدة عائلات، التي تم تأجير نفس الشقة لهم، والتي لم تكن ملك ذلك الشخص المواطن الذي قدموه لنا على أنه المالك، وكل الأوراق كانت مزورة.

لكي تفتح بلاغاً لابد من إحضار عريضة من النيابة، وكان ذلك يوم خميس طبعاً، داخل المحكمة طلبوا مني أن أراجعهم يوم الأحد.

في اليوم الثالث من الواقعة كان يوم جمعة، وكنت قد ذهبت لرؤية أماكن ثانية للإيجار الشهري، وليس سنوياً لأن النصابين، أخذوا كل ما ادخرته لأجل السكن اللائق، فإذا بي أعثر على الوسيطين العربيين في منطقة “معسكر آل نهيان”، طبعاً لم أتمالك نفسي، وركضت نحوهما، وقمت بالإمساك بأحدهما وهو يحاول الهرب، بينما فر الثاني، واستنجدت بالمارة مع أني تعرضت لضرب منه.

عندما ذهبنا لمخفر شرطة الشعبية، وأنا كلي ثقة بأن حقي سوف يرجع كانت هناك الصدمة الكبرى: لا يمكنني فتح بلاغ النصب إلا بوجود عريضة نيابة، ولكن ممكن فتح بلاغ الاعتداء، ولكن غريمي كان متمرساً في هذه المواضيع، بينما بالنسبة لي كانت أول مرة في حياتي أدخل قسم شرطة، إذ قام بتهديدي أمام ضباط الشرطة أنه إذا فتحت بلاغاً سوف يقوم هو كذلك بفتح بلاغ أنني قمت بضربه، وسوف يصبح الموضوع مشاجرة، واضطررت أن أتنازل له، وخرج من قسم الشرطة مثل الشعرة من العجين. كانت صدمتي كبيرة في الإجراءات القانونية، وأن حقي هضم بكل سهولة وفعلاً آمنت أن القانون لا يحمي المغفلين.

المهم أن هؤلاء الأشخاص لم يتوقفوا عن أعمالهم، وكانت نفس الإعلانات تنشر أسبوعياً في ذات المطبوعة الدعائية المجانية، وبأرقام مختلفة، عندما قمت بفتح البلاغ ضدهم، كان رقم بلاغي هو الرابع، وحسب آخر معلوماتي وصلت عدد البلاغات إلى 75 بلاغاً.

وأخيراً عرف الضحايا أن الشخص المواطن قد تم إيقافه، ولكن لم يتوصلوا لشركائه، الذين كانوا يعملون معه، ويجهزون له الضحايا.

للأسف صُدمت بوجود بشر بهذه الأخلاق في مجتمع كالإمارات، فهم لا يستحقون أن يكونوا في بلد كالإمارات. آسفة على الإطالة، ولكن أحببت أن أشارككم مشكلتي عبر الإعلام لمساعدة الناس على عدم الوقوع في مخالب النصابين، والمحتالين.

سلوى.ف- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا