• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أكاذيب الإخوان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يوليو 2016

الانقلاب العسكري في تركيا فشل في إسقاط الحكومة وحل الدستور، لكن تبعات هذا الانقلاب سوف تكون كبيرة على المستوى الاقتصادي والسياسي الداخلي، وسيحدث هذا الانقلاب تغييراً كبيراً في السياسة الخارجية لتركيا. مؤسسة الجيش هي ركن أساسي في منح تركيا مكانة سياسية مرموقة في محيطها الإقليمي، وتدمير هذه المؤسسة لن يؤثر إلا سلباً على هذه المكانة السياسية التركية دون أدنى شك، وحتى إن ربحت الحكومة هذا الموقف فإن تركيا كدولة وكنظام قد خسرت بمجرد وقوع الانقلاب.

وقع الانقلاب العسكري، فاستنكر العالم ذلك الانقلاب ونددت به الأمم المتحدة ورفضته أميركا وكان الموقف الخليجي ضد الانقلاب. والحقيقة أن رفض الانقلاب لم يكن لأجل أردوغان ولا لأجل أي طرف سياسي تركي، العالم والشعب التركي العلماني قبل الإسلامي يرفض فكرة الانقلاب من أساسها، لأنه لا يرى فيها أي مصالح تخدم الشعوب. يمجد الإخوان العرب فشل الانقلاب أكثر من الشعب التركي نفسه، لأنهم يعتقدون أن الإخوان في تركيا هم من رجح الكفة، لو اعتمدنا على هذه الرواية الإخوانية غير الصحيحة فهذا يعني أن ما حدث في مصر من سقوط لحكم الإخوان كان مطلباً شعبياً حقيقياً قوبل برفض الأقلية الإخوانية في مصر. كلامي هذا لن يقبلوه أيضاً، هم يرون أنهم انتصروا في تركيا لأنهم الأغلبية الأقوى، ويرون أنهم هزموا في مصر لأنهم الأغلبية الطيبة. هكذا هم «الإخوان العرب» من دون أي مبادئ تذكر، ويمتلكون من الأعذار السياسية الخاوية ما لا يتصوره أحد، وعندما دخلت تركيا في أزمة لم ينقذها إلا رفع العلم التركي، لذلك عندما رفع الإخوان العرب الشعارات الصفراء والسوداء في مصر لم ينقذ مصر منهم إلا العلم المصري. ولا ينسى أحد أنني هنا أتكلم عن «الإخوان العرب» لا عن تركيا وشعبها ورئيسها.

محمد الغيثي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا