• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عبد الوهاب داوود في شهادة روائية

لا أحد ينتصر في «رواية المهزوم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يوليو 2016

رحاب عليوة (القاهرة)

قراءة متعمقة لـ«رواية المهزوم»، للكاتب الصحفي المصري عبد الوهاب داوود، التي صدرت مؤخراً عن منشورات «البندقية» بالقاهرة، تجعلك تؤمن بأن شخصاً يملك شجاعة أن ينعت نفسه بـ«المهزوم»، ويشرع في الإدلاء بشهادته، هو ليس كذلك، إنما هو مصارع في وجه «التاريخ» و«التابوهات»، لكن الحقيقة أنه لا أحد ينتصر في هذا العمل المدهش، لأن لكل شخصية هزائمها الداخلية، حتى الذين يبدو أنهم منتصرون بالقوة أو الحيلة داخل النص، هم ليسوا كذلك لأن للهزيمة أوجه عدة، كما أنهم مهزومون إلى أقصى حد أمام مراياهم السرية.. كل ذلك يتجلى في رواية تكشف عن خفايا عالم الصحافة في مصر، عبر تناول قصة صعود «ناهد» لمنصب رئاسة التحرير. وشهادة داوود يُعتدّ بها ليس فقط لموهبته، وإنما لأنه اقترب ورأى، باعتباره صحفياً عمل في مؤسسات إعلامية كثيرة، وشهادته الروائية مكتوبة بخط يد «بدر» بطل روايته، عبر «استقالة مسببة».

علاقات كثيرة معقدة تجسدها «المهزوم» وبدقة رسمها الكاتب بحرفية عالية، بداية من الحديث عن «صافي» والدة «ناهد»، ثم الانتقال إلى «ناهد» نفسها، ليقف بنا عند مرحلة الراقصة وهي تطل على عالم الصحافة، ومن تلك النقطة ينتقل إلى عالم الصحافة نفسه عبر «بدر» وموقعه كنائب لـ«ناهد».

أكثر ما بهرني في الرواية كانت القدرة على التلاعب بالشخصيات والزمن المتوازي، لتصل إلى المقولة الفاصلة والأهم: «إن أردت ألا تعيش بداخل الكذبة التي نسجوها، فلا تقرأ رواية منتصر. إن أردت أن تعرف حقيقة ما حدث، أو ما يمكن أن يكون أقرب للواقع فعليك بحكايات المهزومين».. هكذا تحدث «بدر»، ومثله كثيرون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا