• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

رؤية.. ورؤيا

عَصْرُنا.. المذموم فلسفياًً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يوليو 2016

محمد سبيلا

لم يكن بإمكان البشرية أن تشكل صورة شاملة عن ذاتها وعن العالم خارج التصورات الدينية المتوارثة إلا ابتداء من اندلاع العصور الحديثة وبخاصة من القرن الثامن عشر.

ولم يكن بإمكان ذلك أن يحدث إلا لدى الشعوب التي حققت تقدما متميزا في تاريخ البشرية، تقدما علميا وتقنيا وثقافيا. لكن الخروج من دائرة التصور التقليدي وتبني تصور جديد لم يتم في كل البقاع الأوربية ولا في كل القطاعات والمستويات الاجتماعية.

وقد كان للفلاسفة الألمان فضل التفكير الشمولي في الوضع الآني للبشرية وتحديد ملامحه الجديدة المتميزة عن السابق فكان لهم سبق الظفر بالوعي الشمولي لسمات الوضع التاريخي الجديد للبشرية.

ربما كان كانط هو أول فلاسفة العصر الحديث الذي شخص الوعي الجديد بقوله إن البشرية هي في طور الانتقال والخروج من مرحلة القصور التي تمارسها السلط التقليدية بفرض الوصاية على الفرد عبر كل المجالات الاجتماعية نحو امتلاك الإنسان لوعي بذاته وبحريته وبذاتيته وبإرادته الحرة. وهذا الخروج يمكن أن يحرر الإنسان من سلطتين: قداسة السلطة وسلطة القداسة.

تشخيص مماثل لهذه الأزمنة الجديدة نجده في فكر هيجل الذي طور نفس التشخيص، مبينا أن المبدأ الأساسي للعالم الحديث هو حرية الذاتية الإنسانية الذي يقتضي أن الكلية الروحية للمجتمع الجديد إنما تتجه نحو اكتساب الحقوق المجزأة المقابلة لهذه الوضعية الجديدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف