• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إبداع الحاجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يوليو 2016

خالد مسلط

يعد فن العمارة أحد أهم مؤشرات التقدم والرقي لأي من المجتمعات البشرية، وتتأثر السمة الغالبة على العمارة في أي بلد بعوامل جغرافية وديموغرافية ومناخية، وقد تأثرت العمارة الإماراتية بهذه العوامل مجتمعة.

فالبيوت القديمة تم بناؤها وفق عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية، وذلك لتناسب حاجياتنا وظروف المناخ، فكان تصميم فناء المنزل «الحوي» يتناسب واحتياجات الأسر، وليوفر للغرف منفذاً خاصاً شديد الخصوصية، حيث يتم تحديد الفناء ببناء يشيد على أطراف قطعة الأرض، وهو ما يسمى بالجدار الخارجي للبيت، وتقام على هذا الجدار الخارجي مجموعة من الغرف تطل على الفناء من جهة الداخل، وليس لها أي فتحات خارجية، وإنما فتحاتها تقع على الفناء الداخلي، ويوجد أمام الغرف الليوان لتوفير الظل أمام الغرف.

تم إنشاء البيوت القديمة بالاعتماد على مواد البناء المتوفرة محلياً في ذلك الوقت، وكانت مواد البناء عبارة عن أحجار مرجانية تسحب من الخور بكميات كبيرة، ثم تترك فترة من الزمن لتجف وتزول ملوحتها، أما الملاط المستخدم كفرشة للحجارة المرجانية فكان يتم توفيره من الحجارة الجيرية المتوفرة بعيداً عن مياه البحر، بعد خلطها بأصداف البحر، كما يستخدم الجص الذي يتم الحصول عليه من الحجارة التي يتم جلبها من الجبال.

وكان الجص المستخدم في صناعة الأفاريز يصنع محلياً، فيتم خلطه مع الطين الأحمر لتصنيع العجينة المخلوطة بالماء، وتترك منشورة على الأرض لتجففها الشمس، ثم تحرق العجينة في النار وتطحن وتخلط في ما بعد بالماء، لتعطي مادة قوية التماسك، كما تم استعمال الحبال والأخشاب المستوردة من الهند في أماكن مختلفة من البناء.

شيدت جدران البيت من الحجارة المرجانية والجيرية، حيث توضع الأحجار كطبقات يوضع بينها الملاط ويتم تسليحها بجذوع النخيل والأعمدة الخشبية، أما أعمدة البيت فهي أربعة مبنية من الحجارة التي يتم طلاؤها بطبقة من الجص، وتوجد بين أعمدة البناء فتحات التهوية والكوّات والأبواب والشبابيك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف