• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

درس الماضي البليغ في حسن تكامل العمارة

البراجيل.. «هَوا» الزمان الأول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يوليو 2016

إعداد وتنسيق الملف ــ محمد عبد السميع

تمثل «البراجيل» معلماً معمارياً مميزاً للمساكن في الإمارات، حيث كانت ضرورية لصد عاديات الطقس، فكان يتواجد في كل مسكن هوائي واحد على الأقل، فيما يزيد عدد «البراجيل» إلى اثنين أو أكثر حسب سعة المنزل والقدرة المالية لأصحابه. والبراجيل من أبرز العلامات التي كانت تميز المباني والعمائر في الزمن الماضي، ولا زالت بعض «البراجيل ماثلة في المباني القديمة، في مناطق عديدة من الإمارات.

أبراج الهواء أو البراجيل، تغلب بها سكان الإمارات على المناخ القاسي ودرجة الحرارة المرتفعة، وذلك خير مثال على إدراك ومعرفة أبناء الإمارات بالأحوال الجوية السائدة في محيطهم من حرارة ورطوبة واتجاه الرياح.

والبرجيل برج يعلو سطح المبنى، تلتحم جوانبه وأطرافه العمودية، ويتكون من أربعة أعمدة، وعندما يهب الهواء على السطح يمر عبر المنفذ إلى الداخل بينما يرتفع الهواء الساخن إلى الأعلى، ومع اشتداد حركة الهواء تتم عملية التبريد في الغرفة خاصة، حين تكون الرطوبة مرتفعة، وتتم عملية التهوية بغض النظر عن اتجاه الريح، وينفث البرجيل الهواء إلى داخل الغرف السفلية عبر قنوات عمودية، ومع نزول الهواء تتزايد حركته وتقل درجة الحرارة، وهكذا يتم تبريد الغرف.

وقد كان البناء الإماراتي القديم ولا يزال واحداً من أعرق الأصول التراثية، ومثاراً للفخر والإعجاب والعزة، ومعلماً حضارياً متميزاً، وقد عاش فيه الآباء والأجداد، وتفننوا في إعداده وتصميمه، وأصبح شاهدًا على تطورهم وإبداعهم وحياتهم الماضية، وجزء مهم من تراثنا الذي يتعين الحفاظ عليه وصيانته.

ويجسد البناء الإماراتي القديم في شكله وتصميمه فن العمارة الخليجية، وهو في الوقت نفسه له خصوصية متفردة، تميزه عن المباني الأخرى في العالم، بسبب مناخ البيئة الإماراتية والمواد المستخدمة في البناء، إضافة إلى عادات وتقاليد الأجداد التي أثرت في شكله وطرازه ومضمونه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف