• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بهدف توفير سبل العيش والحياة الكريمة لهم

الأيتام .. رعاية مبكرة من المؤسسات المعنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

موزة خميس

موزة خميس (دبي)

«أبناؤنا» تسمية تطلقها مؤسسات الدولة المعنية برعاية الأيتام والقصر بدلاً من صفة «اليتم» تكريساً للبعد الإنساني والتربوي لكل أوجه الدعم والرعاية الكاملة التي تجسد عمق رؤية الدولة وفلسفتها في رعاية وكفالة أبنائها المحرومين من مظلة الأسرة، سواء بفقدان الأب أو الأم أو كليهما وفق اعتبارات دينية وأخلاقية وإنسانية واجتماعية يتمتع ويمتاز بها المجتمع الإماراتي، وعدم ترك أي يتيم دون كفالة، والعمل على تلبية طلباتهم واحتياجاتهم الحياتية وتوجيههم سلوكيًا واجتماعياً وتعليمياً وفق ضوابط ومعايير محددة تكفل العدالة والمساواة، وتؤمن لليتيم سبل العيش والحياة الكريمة.

مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصر في إمارة دبي، في مقدمة الجهات المعنية بهذه الرعاية، والتي تتعامل مع الحالات المشمولة ببعد أسري وإنساني متحضر، وحيث تتولى جميع أوجه الرعاية الاجتماعية المبكرة لتلك الحالات حتى تكمل تعليمها، ويحصل أصحابها على وظيفة لائقة ومناسبة.

أحمد بن ياس، أحد المسؤولين في مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصر، يشير إلى الخدمات التي تقدمها المؤسسة لهؤلاء الأبناء، ويقول: «إننا كفريق عمل في المؤسسة نعمل جاهدين على إيجاد بيئة طبيعية لأي طفل فاقد لأبويه أو أحدهما دون تفرقة، ونعتبر كل طفل أو طفلة واحد من أبنائنا، ويتم عمل تقييم أسري شامل، والتحري عن الجوانب الاجتماعية والنفسية والسلوكية، وتحديد احتياجات كل حالة من خلال كوادر بحثية متخصصة، وباحثات يتعرفن على أية مؤشرات للإهمال أو التقصير من جانب الوصي، فربما يكون الوصي ذاته يتيما، لكنه العضو الأكبر في الأسرة، كما أن هناك من يقوم بالتواصل معهم بشكل دائم، ويعمل على تقديم الرعاية اللازمة، وخاصة مع معدومي أو منخفضي الدخل، ومتابعة أصحاب الحالات الميسورة بعد حصر التركة وفق القانون، والتحري والبحث الدقيق عن جميع ما يتركه المتوفى من أموال منقولة أوغير منقولة، وإثبات الحقوق مثل الديون والوصايا وما إلى ذلك.

«بيت الخير»

ويلفت سعيد المزروعي، نائب مدير عام «بيت الخير»، إلى الدور الذي يسهم به هذا الكيان باعتباره أحد أهم الجهات التي تسعى لتوفير حياة كريمة لفئات مختلفة في المجتمع ومنها شريحة الأيتام «الأبناء»، لتعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية بين أواصر المجتمع الإماراتي، وتقوية عرى التكافل والتماسك بين أفراده، والعمل على إتاحة فرص الدعم المشروع لجميع أفراد المجتمع والمشاركة في رعاية الأيتام. ويقول المزروعي: «يمكن القول: إنه لا يوجد في الإمارات يتيم دون أسرة، و«بيت الخير» يعمل على توفير أوجه الرعاية الاجتماعية والمادية والتعليمية لليتيم داخل أسرته، وتنطلق فكرة المشروع من تعدد وكثرة احتياجات اليتيم المكفول من قبل الكفلاء المنتسبين لبرنامج كفالة ورعاية الأيتام، ومن الطبيعي أن تتغير هذه الاحتياجات بتقدم اليتيم في العمر، وانتقاله من مرحلة الطفولة إلى مراحل سنية أعلى من مراهقة وبلوغ ونضج في مرحلة الشباب، مما يتطلب وجود مصدر مادي مناسب يكفل تأمين هذه الاحتياجات الدائمة أوالطارئة التي تشملها سياسة الرعاية المتكاملة التي تنظمها جمعية «بيت الخير» وفق برنامج اقتصادي ومحاسبي وإداري خاص، من خلال مشروع «صندوق الأيتام».

ويكمل المزروعي: «لا يقتصر الدعم في تلك الجهات على توفير الاحتياجات المالية، أو إدارة مال اليتيم الذي حصل عليه من الميراث، وإنما يتعدى ذلك إلى تنظيم الفعاليات والنشاطات التي يمكن أن تدخل البهجة على اليتيم وكافل اليتيم أو الوصي عليه، وحيث يتم إشراكهم في فعاليات المناسبات والاحتفالات الوطنية، كما ينظم لهم رحلات لأداء العمرة، فضلاً عن تقديم كافة صور الرعاية التعليمية والدراسية والعمل على إيجاد عمل أو وظيفة مناسبة لهم بعد التخرج بالتعاون مع كثير من المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص، ليكونوا بحق عناصر فاعلة ومنتجة ومؤثرة تسهم في بناء المجتمع».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا