• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الكوكب الأحمر يقترب إلى مسافة 92 مليون كيلومتر من الأرض

«ناسا» تختبر صحناً طائراً للهبوط على المريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 أبريل 2014

تستعد وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لاختبار مركبة فضاء بشكل قرص «صحن طائر» مخصصة لإنزال شحنات ثقيلة على سطح المريخ، لا سيما مع الاتجاه لإرسال أول بعثة مأهولة إلى الكوكب الأحمر، حيث ستكون هناك حاجة لإنزال شحنة يتراوح وزنها بين 40 و100 طن. وكان الخبراء يستخدمون حتى الفترة الأخيرة مظلات ووسائد الأمان، لكن مع زيادة وزن المركبات، لا سيما بعد إرسال المسبار «كيوريوسيتي» البالغ وزنه 900 كيلوجرام تقريباً إلى الكوكب الأحمر، تم استخدام نظام «الرافعة السماوية»، التي جمعت بين المظلات وشاسيه الهبوط وآلية بالحبال. ولحل مشكلة الوزن، قام الخبراء بتصميم مخفف سرعة أسرع من الصوت منخفض الكثافة، ينتظر أن يتم تجهيزه داخل كبسولة هبوط تشبه صحناً طائراً، وإجراء أول اختبارات عن فاعليته فوق جزر هاواي في شهر يونيو المقبل.

إلى ذلك، أشارت حسابات فلكية إلى أن المسافة بين الأرض والمريخ تقلصت أمس إلى 92 مليون كيلومتر فقط. وأطلق علماء على هذه الظاهرة اسم اقتران المريخ، حيث تظهر الشمس والكوكب الأحمر في جانبين متقابلين من السماء. وظهر المريخ وقت المغرب في الشرق وفوق الرأس تقريباً عند حلول منتصف الليل، مطلقاً ضوءاً أصفر مائلاً إلى الاحمرار وأكثر سطوعاً من نجوم القدر الأول. وتتكرر هذه الظاهرة مرة كل 26 شهراً. ورغم أن كواكب المريخ والأرض والشمس وقفت على خط واحد الثلاثاء 8 أبريل، إلا أن المسافة بين الأرض والمريخ تقلصت إلى حدود 92 مليون كيلومتر فقط 14 أبريل، وذلك نتيجة الشكل البيضاوي لمداري الكوكبين.

من جهة أخرى، اعتبر باحثون أن المياه السائلة، وهي الشرط الضروري لوجود شكل من أشكال الحياة، كانت موجودة بوفرة في المريخ قبل مليارات السنوات، لكن هذا الظاهرة بقيت عرضية على الأرجح. وباتت الحرارة على المريخ اليوم متدنية جداً والغلاف الجوي دقيق جداً، مما يحول دون وجود مياه سائلة على سطح الكوكب الأحمر، فهي في هذه الحالة ستتجمد وتتبخر تزامناً. لكن الوضع لم يكن على هذه الحال على الدوام. ففي الماضي السحيق كانت على المريخ أنهر طويلة تمتد على مئات الكيلومترات وحتى بحيرات كما تظهر الأخاديد والرسوبات التي رصدتها مهمات الاستكشاف المختلفة للكوكب الأحمر.

ووفق العلماء، فإن الفرضية الأكثر ترجيحاً هي أن الغلاف الجوي للمريخ كان في تلك الفترة أكثر كثافة وأغنى بالغاز المسبب لمفعول الدفيئة «ثاني أكسيد الكربون»، وكان تالياً أكثر دفئاً من الوقت الراهن ومؤاتيا اكثر لتوافر المياه السائلة. وهذه هي الفرضية التي سعى إلى إثباتها ادوين كايت من معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا وزملاؤه من خلال إعادة تشكيل كثافة الغلاف الجوي للمريخ قبل 3,6 مليار سنة.

وخلص الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة «نيتشر جيوساينس» إلى أن المريخ لم يكن يتمتع بضغط جوي مستقر في الفترة التي كانت فيها الأنهار تجري فيه، كما تشير النتائج لذا يمكن استبعاد مفعول دفيئة حار ورطب، فيما كانت درجات الحرارة المتوسطة على المدى الطويل أقل من نقطة التجمد. وجاء في تعليق منفصل قام به سانجوي سوم من وكالة «ناسا» أنه قد يكون ثوران بركاني أو اصطدام نيزك أو تفاوت في انحناء الأقطاب سمح مؤقتاً بوجود المياه بشكل سائل على المريخ. (واشنطن، باريس - وكالات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا