• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإسلام دين التسامح والعفو

العلماء: سلام مع المسالمين وجهاد للدفاع ورد المعتدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

أحمد مراد (القاهرة)

أحمد مراد (القاهرة)

أكد علماء من الأزهر أن الإسلام يوازن بين دعوته إلى السلام مع المسالمين وبين الجهاد ضد من يعتدي على المسلمين، مؤكدين أن الدين الحنيف يحرص على تجنيب البشرية الحروب، ويجعل الحرب استثناء هدفها الدفاع عن أرض الإسلام وأمته، وحماية المستضعفين، والوقوف في وجه المستكبرين.

وأشار العلماء إلى أن الإسلام يرفض كل رسالة عنف أو قتل أو اضطهاد أو كراهية، ويدعو إلى مقاومة ذلك بشتى الطرق، وفي نفس الوقت يضرب أروع النماذج والأمثلة في التسامح والاتجاه نحو السلم بشرط أن يتجه إليه الطرف الآخر.

الصلح والمعاهدات

وقال الدكتور جعفر عبدالسلام- الأستاذ بجامعة الأزهر-: إن الإسلام الحنيف يوازن بين دعوته إلى السلام وبين دعوته إلى الجهاد، فهو يدعو إلى السلام مع كل من بسط يده للسلام، وفي ذلك قال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ...)، «سورة البقرة: الآية 208»، وفي إطار ذلك أيضا يحرص الدين الحنيف على تجنيب البشرية الحروب المدمرة بغير ضرورة، وفي هذا الشأن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية»، وحث على السعي إلى الصلح والمعاهدات التي توقف الحروب بين الدول، وهو الأمر الذي فعله بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، حيث عقد معاهدة تكافل وتعاون ودفاع مشترك مع يهود المدينة، وفعله مرة أخرى عندما عقد صلح الحديبية مع مشركي قريش، وسماه القرآن الكريم (... فَتْحًا مُبِينًا)، ولهذا لا يدخل المسلمون الحرب إلا مكرهين، كما قال سبحانه وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ...)، «سورة البقرة: الآية 216».

وأضاف : إذا تلاقى المسلمون وأعداؤهم و لم يقدر بينهم القتال، فهذا أمر مرحب به في الإسلام، وقد عقب القرآن الكريم على موقف مشابه لذلك بعد غزوة الأحزاب بقول الله تعالى: (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ...)، «سورة الأحزاب: الآية 25»، وهذا التعقيب القرآني ما أروعه من تعقيب، كما قال تعالى عن المشركين: (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا)، سورة النساء: الآية 90»، وإذا وقع القتال، فإن الإسلام يرحب بالجنوح إلى السلم كلما تيسرت سبله، وفي هذا يقول الله تعالى: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ...)، «سورة الأنفال: الآية 61». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا