• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

بطولة سميرة أحمد وشكري سرحان

«قنديل أم هاشم».. صراع بين العلم والخرافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

القاهرة - الاتحاد

سعيد ياسين (القاهرة)

«قنديل أم هاشم» فيلم مهم في السينما المصرية، ناقش الصراع بين العلم والخرافة، وتناول العلاقة بين المجتمع التقليدي بعاداته المتبعة، والحداثة الوافدة، وأكد أن مصر ترفض الروح الجديدة إذا أريد لها أن تفرض عليها فرضاً من الخارج، ولكنها تقبلها إذا جاءت إليها معرفة خلاقة تحترم التراث، وتسعى للاندماج.

قصة طالب

دارت أحداث الفيلم، المأخوذ عن رواية للأديب يحيى حقي، ونشرت عام 1940 حول شخصية الطالب «إسماعيل»، الذي يعيش مع أسرته في حي السيدة زينب، ثم يسافر لاستكمال دراسة الطب في ألمانيا، ويحتك بالحضارة الأوروبية، ويتعرف على فتاة ألمانية، ثم يعود ويعمل طبيباً للعيون، ويفتتح عيادة في الحي نفسه، وحين يكتشف أن سبب زيادة مدة المرض عند مرضاه، بمن فيهم خطيبته، استخدامهم قطرات من زيت قنديل المسجد يحطم القنديل، فينفض عنه مرضاه وأهله لاعتقادهم بأنه يهاجم معتقداتهم الدينية، ويعيش في صراع بين التخلي عن مجتمعه بكل ما فيه من موروث، والخضوع له كلية، ويجد أن السبيل الأمثل هو تكييف المجتمع بكل ما فيه من سلبيات لآرائه العلمية، عن طريق كسب ثقته. وشارك في بطولة الفيلم، الذي حصل على المركز 63 في قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية، إلى جانب شكري سرحان وسميرة أحمد وعبدالوارث عسر كل من محمد توفيق وعزت العلايلي، وماجدة الخطيب، وكتب له السيناريو والحوار صبري موسى، وأخرجه كمال عطية.

براعة الأداء

برع المشاركون في الفيلم في تجسيد أدوارهم، حيث أمسك شكري سرحان بتلابيب شخصية «إسماعيل» الذي جعلته نشأته الدينية والاجتماعية في حي السيدة متزناً ومحتشماً، قبل أن ينتزع من بيئته ويسافر إلى أوروبا، فينقطع عن قيمه، ويعيش معركة الانفصال قبل عودته للحي الشعبي، ليجد أن عليه أن يواجه بالعلم عديدا من الخرافات والتقاليد البالية التي سببها الجهل، وكانت شخصيته تلخيصاً لروح مصر الناهضة. أما سميرة أحمد، فتميزت في تجسيد شخصية «فاطمة» ابنة عم البطل، اليتيمة الأبوين التي تعيش مع أسرة عمها، وكانت شخصيتها رمزاً لمصر التقليدية المستندة على أساس صلب من التاريخ.

وجسدت النجمة الألمانية م. كوليكوفسكي شخصية «ماري» الإنجليزية زميلة «إسماعيل»، وهي فتاة متحررة، تنظر إلى الحياة نظرة مادية، وتؤثر في شخصية «إسماعيل»، وتبدل قيمه الشرقية الدينية والاجتماعية، وكانت مثالاً لأوروبا الحديثة الفخورة بعلمها المادي من دون إيمان أو اكتراث بالإنسان. وأجاد عبد الوارث عسر تقديم شخصية والد إسماعيل «الشيخ رجب»، وهو رجل بسيط يملك قطعة أرض صغيرة ومتجراً أصغر، ويبيع كل ما يملك ليلحق ابنه بكلية الطب، أملاً في أن يحدث تعليمه نقلة كبيرة للعائلة لاحقاً على المستويين الاجتماعي والمادي، وقامت أمينة رزق بدور والدة إسماعيل «عديلة» ربة المنزل التي تسهر على راحة الجميع. وجسد صلاح منصور شخصية حارس مقام السيدة زينب «الشيخ درديري» المتناقض في سلوكه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا