• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أي من الأعمال تتوافق وقدراتهم؟

نبوغ التوحديين في مجالات التكنولوجيا والبرمجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

خورشيد حرفوش

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

يثار جدل كبير بين أوساط خبراء التنمية البشرية من جانب وخبراء تأهيل المعاقين بشكل عام والتوحديين منهم بصفة خاصة، حول طبيعة الأعمال والوظائف والمهام التي يمكن أن يقوموا بها من خلال عملية الدمج الأكاديمي والاجتماعي، وهم يستحضرون عادة كثيرا من إنجازات ونجومية مشاهير التوحد العالميين وإنجازاتهم وإسهاماتهم في خدمة البشرية وتطورها، عبر مجالات مختلفة.

شريفة يتيم، أخصائية التوحد، ترى أن هناك مجالات عديدة يمكن أن يعمل بها وينبغ فيها التوحديون، ولا سيما من النوع الخفيف، أو أصحاب متلازمة «اسبرجر» مثل مجال العلوم والتكنولوجيا، فمن الممكن أن يتفوق مرضى التوحد في المجالات العلمية، حيث تجدهم ضمن قائمة أفضل العلماء والباحثين، حيث تستغل مجالات التكنولوجيا نقاط قوة مرضى التوحد وتوجهها نحو الأمور التي تستلزم الدقة والنظام وحل النظم المعقدة، لذا نجد كثيرا من مرضى التوحد من بين أفضل مبرمجي ومهندسي برامج الكمبيوتر وأكثرهم نجاحاً وموهبة، فعادة ما يعمل موظفو مجالات التكنولوجيا في عالمهم الخاص مع الكمبيوتر، لأنهم غير مضطرين للتواصل الاجتماعي الذي يشكل لهم صعوبة، كذلك يمكن أن يعملوا في مجال جمع المعلومات بطريقة منظمة، وغير انحيازية هي إحدى الصفات المميزة لكثير من مرضى التوحد.

وتكمل يتيم: « في كل مراحل الإنتاج والتصنيع خطوط إنتاج تعتمد على الرتابة والتنظيم والتكرار، وهو عمل مناسب جداً لطبيعتهم ويخدم احتياج مرضى التوحد للتكرار، كما أنهم يجيدون العمل مع الحيوانات، التي يجد كثير من الناس صعوبة في التعامل والتواصل معها، ما يجعل منهم أطباء ومساعدي أطباء بيطريين ممتازين، وقد يجد البعض الآخر نفسه يعمل في مجال الزراعة، أو رعاية الثروة الحيوانية، أو يعمل مع مؤسسة العناية بالحيوانات الأليفة.

كما يوجد لدى بعض مرضى التوحد شعف حول موضوع أو أمر معين، ما يجعلهم يرغبون بمعرفة المزيد عن هذا الأمر، وبالتالي يبرهنون على مدى علمهم به، فهم يعتقدون أنه من الجدير استخدام هذا الشغف كنقطة انطلاق لحياتهم المهنية، فعلى سبيل المثال، إن كان لديهم شغف حول قطعة أثرية فلا يستهترون في استكشاف عالم الآثار من خلال عملهم كخبراء متاحف، أو باحثي آثار، أما إن كان شغفهم متعلقاً بالنبات فسيصبحون مزارعين، أو مصممي مساحات خارجية، أو يعملون في مجال البساتين.

من جانب آخر، يميل التوحديون إلى التفكير بشكل أفضل بوساطة الرسم وتخيل الصور بدلا من الكلمات، حيث إنهم لا يجدون صعوبة في تخيل الصور والتصاميم، لذا هم يملكون المهارة من إيجاد فرص عمل في كل من مجالات التصميم بمساعدة الحاسوب إذا أتيحت لهم فرص جيدة للتدريب. وأطفال متلازمة «اسبرجر» يمكنهم التعويض عن ضعفهم في المهارات الاجتماعية بإظهار ما يملكونه من مهارات في المجالات الأخرى، مثل الرياضيات والموسيقى وجمع المعلومات والهندسة الكهربائية، أو الإلكترونية، أو الكيميائية. كذلك أعمال مراقبة المخزونات وتفقد البضائع المخزنة في المستودعات، وبعض أعمال البنوك، وادخال البيانات، والأرشفة، ونظام الترقيم وعمل المصانع ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا