• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تجارب مشرقة تجسد أهمية الدعم والاحتواء الأسري

أمهات ذوي التوحد «أساطير من الصبر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

موزة خميس

موزة خميس (دبي)

عالم استثنائي خاص يعيشه التوحديون وأسرهم، وربما يكون اكتشاف الآباء والأمهات أن طفلهم «توحدي» أسوأ خبر في حياتهم، لكن لا يعني ذلك أنها نهاية العالم. فهناك كثيرون منهم

هزموا مشاعر الإحباط والتوتر، وحولوا معاناتهم إلى صورمشرفة للإرادة والتحدي.

مريم العبيدلي، والدة الطفل أحمد النقبي، المولود في 2001، بدا كأنه طبيعي جداً، ولم يكن هناك سبب واضح للتوحد، لكن مع بلوغه الثالثة من العمر، بدأت تلاحظ أن بعض الجمل التي يقولها غير مفهومة، وأصبح هادئاً جداً، أو مزعجاً كثير الصراخ والحركة، فبدأت رحلة البحث عن طلب السبب وعرضه على اختصاصيين، ومن ثم إلحاقه بالروضة، واجتازها إلى فصول التربية الخاصة لمدة ثلاث سنوات، ثم مركز التوحد.

وتقول العبيدلي: « محمد ماهر في السباحة، وتميز في استخدام الحاسوب، وبدأ يحفظ القرآن الكريم، وبالصبر والتدريب وصل إلى مستوى أقرانه، وربما يتفوق عليهم في بعض النشاطات»، مشيرة إلى أن الدخول إلى عالم طفل التوحد ليس صعباً بالصبر والمثابرة.

وتضيف «ولدي يتمتع بذاكرة ممتازة، وحصل على ميداليتين ذهبيتين، وميدالية فضية في مهرجان رياضي في أبوظبي»، لافتة إلى أنه يمكن الاستفادة من القدرات الخاصة التي يتمتع بها أطفال التوحد». وتؤكد و»لينا كمجتمع أن نفكر في كيفية الاستفادة من مواهبهم وقدراتهم».

ولدى ماجدة، «طبيبة أسنان» شاب في الـ 25 من العمر، تتعامل معه كإنسان طبيعي، وهو ما تدعو إليه دائماً، وتقول: «تكيفنا مع حالته، وأصبحت الأمور طبيعية بالتفهم لطبيعة الاضطرابات. إنه شغوف بأعمال الفك والتركيب، وأعمال «السباكة»، والخيوط والأزرار، والتسوق والسفر والسباحة وركوب الخيل، ويسهم في تنظيف ملابسه». عن تجربتها، تقول أم أحمد أسامة، المقيمة في رأس الخيمة، وعضو جمعية الإمارات للتوحد، «أحمد، الابن الرابع بين إخوته. ويبلغ من العمر 12 سنة، شغوف بالألعاب التشكيلية من الطين الصناعي، وقد التحق بمركز التوحد منذ الخامسة من عمره، وأتذكر أنني كنت أصاب بالإحراج عندما نقوم بالتسوق أو في الزيارات والمناسبات الاجتماعية، فقد كان يشعر بالقلق أو عدم الأمان، فيصبح مزعجاً. لكن بالتأهيل أصبح أكثر هدوءاً وتقبلاً للآخرين، وتعلمنا كيف نحتوي غضبه وقلقه».

وتذكر أم إيمان «طفلي الثاني يبلغ من العمر13 سنة، وعندما كان في الثانية من العمر، كنت أشعر أنه هادئ للغاية، وأخبرني الطبيب أن طفلي «توحدي» وكانت صدمة كبيرة آلمتني كثيراً، لكني عرفت أهمية دعم الأم لولدها، وأنه لا مناص من تحمل تلك الأعباء بصبر».وتضيف «بدأت معه رحلة البحث عن التأهيل، وسافرت به إلى دول كثيرة، واكتسبت الكثير من الخبرات، وأيقنت أنه لا يجب أن أنجب بعده كي لا أنشغل عنه»، متابعة «أنصح أي أم تمر بالظروف نفسها ألا تترك ابنها حبيس الجدران، لأن من حقه أن يتعلم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا