• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

نور الأمل يبدد ظلام الألم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 يوليو 2016

ريا المحمودي

هل تعرضت في يوم من الأيام إلى تجربة عملية أو حياتية فاشلة ؟ وهل صادف أن توقف تفكيرك في أن تمضي إلى الأمام نظرا للسدود العالية التي تطوقك من كل صوب وحدب؟ هل لقبت بلقب «فاشل في إحدى محطات حياتك؟ وهل ترك هذا اللقب في قلبك وصمة من الإحباط والأسى؟»، لعل الكثير منكم الآن يجيب بإجابات متفاوتة، كلها تصب في وعاء واحد وهو: «نعم، كلنا مررنا بتجارب متفاوتة نجحنا في بعضها، ولكننا فشلنا في العديد منها»، ما أكثر الظروف القاسية التي تمر من حولنا، وما أكثر السدود التي تلاقينا في دروبنا، وما أكثر القرارات التي نقر بها ونسلك منحاها، ولكنها تؤدي بنا إلى ندم وفشل ذريع يجعلنا نبكي على أطلال آلامنا، ترى بعد سرد كل هذا التسلسل لكثير من المواقف التي نصادفها في الحياة ما هو الحل في التغلب على فشلنا؟

صاحب أشهر مطاعم العالم.. في سن الخامسة توفي والده، وفي سن الـ15 ترك المدرسة لفشله، وفي سن الـ20 تزوج ولكن زواجه فشل، وفي سن 65 وبعد أن عمل سنين طويلة كطباخ أحيل للتقاعد.. ولكن هل استسلم؟ في أول يوم من التقاعد اقترض 87 دولارا واشترى بطاطس وبعض الدجاج واستخدم خلطته السرية وباع أول وجبة لجيرانه.. وبعد اتساع تجارته أصبح مليارديرا وأسس كولونيل ساندروز مؤسسة كنتاكي فرايد تشيكن.

الحل سهل وبسيط، يكمن في استراتيجية تقول لنا: «ارض بما قسمه الله لك، ولا تقل فات الأوان»، فالبكاء على الفشل والتذمر منه لن يحل أي مشكلة، بل قد يزيد ويفاقم من مشاكل أخرى، واعلم أن الرياح لا تحرك الجبال، إنما تحرك الرمال التي هي كناية عن نفوسنا الضعيفة المحبطة، فأبدأ أولا بالتوكل على الله والعمل بنية خالصة لوجهه الكريم، ومن ثم قر بأنك لن تتخلى عن تحقيق أهدافك مهما كانت الصعاب، وانظر من حيث انتهت المشكلة ، حلل مشكلتك وابحث عن مكامن الفشل وعن السبب الذي جعلك تفشل وتخسر معركتك، فمعرفة المشكلة بشكل متكامل 50% من سهولة حلها، بعد تلك الخطوة ابحث عن الحلول المناسبة لمشكلتك واستعن بذوي الخبرة في حلها لأنك لا تعيش في عالمك الخاص، وإنما تحتاج إلى خبرات الآخرين كي تنجح.

استعد للانطلاق والعمل بالحلول التي تراها مناسبة بكل جدية ونشاط، وسترى أن قصة الفشل التي عشت مأساتها بكل فصولها المؤلمة ستتحول إلى قصة نجاح تتخللها فصول التميز والإبداع، لتجني في النهاية الثمار اليانعة والمثمرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا