• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

عقبات فنية حالت دون الاتفاق وظريف يدعو العالم لاقتناص الفرصة

كيري لجولة إضافية وواشنطن تؤكد: الحل في يد إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

ستاركريم، وكالات (عواصم) استمرت المفاوضات النووية بين القوى العالمية الكبرى وطهران الجارية حالياً بمدينة لوزان السويسرية بعد أن تجاوزت الأجل المقرر لها ليوم واحد أمس، مع تأكيد أطراف عدة على أنها «مثمرة ولا زالت تحرز تقدماً» مع وجود إطار عام من التفاهم تهدده قضايا رئيسية بعضها تفصيلية وفنية تحتاج إلى حل. وأكد مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قرر البقاء بلوزان ليوم آخر لمواصلة المباحثات، في حين أكد البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه جوش ايرنست مساء أمس، أن مفاوضات «5+1» الرامية للوصول إلى اتفاق سياسي بشأن قدرات إيران النووية «لن نقدم على إنهائها بشكل اعتباطي أو مفاجئ» طالما إننا في وضع نعقد فيه محادثات جدية تحرز تقدماً، وذلك بعد ساعات من مغادرة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ونظيريه الروسي سيرجي لافروف والصيني وانغ يي مقر المفاوضات التي يكتنفها الغموض. ومساء أمس، أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن المحادثات النووية قد تنهار لكن سيتم بحث مقترحات جديدة مع استمرار المحادثات لليلة إضافية أخرى على الأقل. وبدوره، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الدول الكبرى إلى «اقتناص الفرصة» لإبرام اتفاق يمكن أن يكون تاريخياً للحد من أنشطة برنامج طهران النووي، قائلاً عقب اجتماع على انفراد مع نظيره الأميركي جون كيري «إيران أظهرت استعدادها للحوار بكرامة، وحان الوقت لشركائنا في التفاوض لاقتناص هذه الفرصة التي قد لا تتكرر»، وذلك غداة تأكيده أن المحادثات «حققت «تقدماً جيداً جداً». وأعلنت ماري هارف المتحدثة باسم وزير الخارجية جون كيري إنه سيبقى في لوزان حتى صباح اليوم الخميس على الأقل لمواصلة المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للنزاع، مضيفة «نواصل تحقيق تقدم لكننا لم نتوصل لتفاهم سياسي». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن مصير المباحثات الجارية «بيد طهران»، مشدداً «لقد وصلنا إلى نقطة حان عندها الوقت كي تتخذ إيران قرارات يصر عليها المجتمع الدولي». وأكد ارنست أن الولايات المتحدة وشركاءها في المجتمع الدولي «اتاحوا كل فرصة ممكنة» للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً بقوله «وعند هذه النقطة، إذا لم نستطع التوصل إلى اتفاق» فإن المجتمع الدولي سوف يحمل طهران المسؤولية». وتابع «ولكن إذا أصبحنا في موقف نشعر فيه أن المحادثات تعثرت، وقتها نعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مستعدون للخروج» من المفاوضات. وقال ايرنست إن الرئيس باراك أوباما سيلقي كلمة عند انتهاء المفاوضات سواء كانت ناجحة أم لا. من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن صيغة اتفاق الإطار السياسي لم تحدد بعد خلال الجولة الحالية من المفاوضات النووية بين إيران و«السداسية» في إشارة إلى مجموعة «5+1». وأوضح أن كل شيء سيكون مرهوناً بسير المفاوضات. ورداً على سؤال عن مدى رضاه عن سير المفاوضات، قال ظريف إنه سيكون أكثر سعادة لو اكتملت المفاوضات أمس الأول. وقال دبلوماسيون في لوزان إنه بعد أسبوع من المحادثات «الصعبة جداً والمعقدة جداً» والتي تتواصل رغم تفويت المهلة المحددة لها والتي انتهت في 31 مارس المنصرم، بدأ يظهر شعور بالسأم لدى بعض المفاوضين. ولا تزال المفاوضات تتعثر حول النقاط نفسها رغم إحراز بعض التقدم بحسب ما قال دبلوماسيون غربيون وإيرانيون. وهاتان النقطتان هما: العقوبات والأبحاث والتطوير التي تتيح لإيران تطوير أجهزة طرد مركزي عالية الأداء. وتتيح أجهزة الطرد المركزي تخصيب اليورانيوم وهذه المسألة في صلب المشكلة لأنه إذا خصب بنسبة 90% يمكن أن يستخدم في صنع أسلحة ذرية. وتشتبه المجموعة الدولية أن إيران تريد امتلاك السلاح الذري وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة. وتريد القوى الكبرى بالتالي كبح البرنامج النووي الإيراني ومراقبته بشكل وثيق للتأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات الدولية . ومسألة رفع عقوبات الأمم المتحدة لا تزال تشكل نقطة خلاف كبيرة، فإيران تريد أن يتم الغاؤها فور توقيع الاتفاق إلا أن القوى الكبرى تفضل رفعاً تدريجياً للعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية التي يفرضها مجلس الأمن منذ 2006. كما تخضع طهران لعقوبات مشددة أميركية وأوروبية وتلك التي فرضتها الأمم المتحدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا