• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ولي دم يعفو عن ابن خاله قاتل والديه حرقاً بعد أحكام بإعدامه قصاصاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

ألغت محكمة أبوظبي حكماً قضى بإعدام متهم لقتله عمته وزوجها حرقاً. وأسقطت المحكمة، الحكم القاضي بالقصاص في حق المتهم، في جميع درجات التقاضي بما فيها النقض. ودرأت المحكمة القصاص عن المتهم بعد ورود كتاب، يفيد تنازل أولياء الدم وقبول الدية الشرعية، قبل تنفيذ القصاص.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبته بالقتل قصاصا عما أسند إليه ومصادر الأداة المضبوطة في عملية القتل عن التهمة المسندة إليه. واستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، وتأييد الحكم في الاستئناف، ولما لم يرتض الطاعن هذا الحكم، فطعن عليه بطريق النقض، وحكمت محكمة النقض وبإجماع الآراء بإقرار الحكم الصادر بإعدام الطاعن قصاصا على ان يتم التنفيذ بحضور أولياء الدم.

وتعود تفاصيل القضية الى أنه خلال عودة المجني عليهما من بلدهما بعد قضاء عطلة طويلة، فوجئوا بان إيراد الورشة التي يمتلكها الزوج قد تراجع بشدة، وهو ما دفع زوجته (عمة المتهم) إلى توبيخ المتهم، وتوجيه اللوم إليه وأنه المتسبب في تراجع الإيرادات خلال فترة سفرهما، ولم يعجبه ذلك، وبيت النية على التخلص من عمته وزوجها.

وفي صبيحة يوم الجريمة استيقظ مبكرا، وأحضر برميلا من البترول، وانتظر خروج عمته من الغرفة وقام بسكب البترول داخل الحجرة التي كان ينام بها الزوج، ليغادرها انتظارا لانتهاء عمته من الاستحمام، ثم طلب منها الدخول إلى حجرته شكاً من أن بها رائحة كريهة، لتدخل معه، بحثا عن مصدر تلك الرائحة، وما أن بدأت في البحث، إلا وتوجه إلى غرفة زوجها ليشعل بها النار، ويغلق الباب جيداً لمنعه من الخروج، وليداري جريمته أشعل النار في حجرته التي حجز بداخلها عمته، ليقضيا حرقاً، ويسرق المال والمجوهرات.

ولم تفلح حيلته، بعدما أبلغ بنشوب حريق في منزل عمته وزوجها، حيث تم العثور على المصوغات والمبالغ المالية بحوزته، لتحيله النيابة العامة بعد ذلك الى القضاء بتهم القتل العمد، واعترف بارتكابه الجريمة.

وقبل تطبيق قرار الإعدام بحق المتهم استمرت محاولات الصلح مع عائلة المجني عليهما، وفي النهاية كانت مبادرة للصلح بالعفو عن الجاني مقابل الدية، وبناء عليه أقر ابن المجني عليهما بموافقته على العفو شرط حصوله على دية مقدارها أربعمائة ألف درهم، وأصر وكيله المحامي على أن العفو، مشروط بحصوله على كامل المبلغ، وتم استدعاء القاتل وعرض عليه تنازل ولي الدم عن القصاص مقابل حصوله على مبلغ الدية سالف الذكر، ليتم بعد ذلك دفع المبلغ وليتنازل أولياء الدم عن القصاص في حق المتهم.وبعد ورود كتاب التنازل قضت محكمة أبوظبي بقبول طلب إعادة النظر في حكم الإدانة الصادر في حق المتهم، ونقضه جزئيا فيما قضى به على المطلوب لمصلحته، بالقصاص، والقضاء مجددا بمعاقبته تعزيرا بالحبس ثلاث سنوات من تاريخ الحكم المستأنف مع الأمر بإبعاده خارج الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض