• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اليمن يهاجم «الإخوان» ويعتبرها جماعة «متعطشة للدم والقتل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 أبريل 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء)

هاجمت كبرى الصحف الحكومية في اليمن أمس الأحد جماعة الإخوان المسلمين في البلاد وحزبها السياسي «الإصلاح»، دون أن تسميها صراحة، وذلك على خلفية ضغوط سياسية تمارسها الجماعة المشاركة في الائتلاف الحاكم لشن حرب عسكرية ضد جماعة «الحوثيين» المسلحة المتنامي نفوذها في الشمال.

وخلال اليومين الماضـيين، صعـدت وسائل إعلام موالية لحزب «الإصلاح» هجومها على الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي في ظل تقارير عن تفاقم الخلاف بين الأخير ومستشاره العسكري، اللواء علي محسن الأحمر، السند القوي لجمـاعة «الإخوان» التي تزعـمت في 2011 الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقالت صحيفـة «الثـورة» الحكومية المقربة من القصر الرئاسي في صنعاء، في عددها الصادر أمس، إن «اضطراباً حاداً أصاب تفكير بعض الأطراف السياسية مؤخراً ما جعلها دون وعي تطلق العنان للكتبة من أتباعها ومستأجريها لاختلاق الأكاذيب على شخص الرئيس عبد ربه منصور هادي، يغذيها الخيال المريض والعواطف العمياء الجاهلة بطبيعة ما يعتمل على الساحة الوطنية».

ويقود هادي منذ انتخابه رئيساً مؤقتاً للبلاد أواخر فبراير 2012، جهوداً كبيراً لإنجاح المرحلة الانتقالية في اليمن بموجب اتفاق خريطة طريق قدمتها دول الخليج العربية.

واعتبرت الصحيفة الحكومية، في مقال كتبه المحرر السياسي وحمل عنوان «المسؤولية الوطنية..لمن يريد أن يفهم»، أن «هذه السفاهات والأقاويل المتوهمة لا يمكن أن تصدر عن أناس يفهمون أبجديات العمل السياسي، فهي تؤكد أن لا صلة لهم بالهم الوطني ولا بالخوف على مصالح البلاد ولا بالحرص على ما تحقق حتى الآن من إنجازات عظيمة على مسار التحول الوطني والتأسيس لصفحة جديدة تطوي صراعات الماضي بمآسيها وتحفظ دم اليمنيين ووحدتهم”.

ومنذ أشهر، يمارس حزب الإصلاح (إخوان) ضغوطاً على الرئاسة اليمنية لاستخدام الجيش في وقف تمدد جماعة «الحوثيين» نحو العاصمة صنعاء. ووصفت الصحيفة الحكومية المطالبين بإقحام الجيش في صراع جديد بـ«المتعطشين للدم والقتل»، ودعتهم إلى «أن يراجعوا منطلقاتهم الضيقة التي لا ترى غير مصالحهم الأنانية ورغباتهم التدميرية».

وألمحت إلى أن جماعة الإخوان «لا تقوى على العيش والازدهار إلا في ظل الصراعات والحروب دون أن تلقي بالاً لما توافق عليه اليمنيون قاطبة في مؤتمر الحوار من ضرورة تجنيب الدولة ومؤسساتها الوقوع في خضم الصراعات السياسية، وعدم توريطها في أية معارك أنانية لن يجني منها الشعب إلاّ الخسران ومزيداً من نزيف الدم». ويعد هذا الخطاب أول تصعيد إعلامي حكومي، خلال المرحلة الانتقالية، ضد جماعة الإخوان المسلمين وحزب «الإصلاح».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا