• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بوادر أزمة غذائية ونفطية في صنعاء

اليمن يستعجل التدخل البري لإيصال المساعدات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

الرياض، صنعاء (الاتحاد، أ ف ب)

جدد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أمس دعوته تحالف «عاصفة الحزم» الذي يخوض حملة ضد «الحوثيين» لاستعادة الشرعية في اليمن إلى إرسال قوات برية بأسرع وقت ممكن، وقال لوكالة «فرانس برس» بعد أسبوع من بدء الضربات «نعم طلبت التدخل البري لأنني اعتقد أن الغارات الجوية ستكون غير فاعلة في وقت ما». لافتا إلى أن إرسال قوات برية سيؤدي إلى إصابات اقل بين المدنيين، ومؤكدا أن السبب الرئيسي لاقتراحه هو إيصال المساعدات الإنسانية باعتبار أنه لا يوجد مكان آمن لكي تنطلق منه عملياتهم.

لكن المتحدث العسكري باسم «عاصفة الحزم» العميد الركن احمد عسيري اعتبر أنه ليست هناك حاجة إلى تدخل بري في اليمن في الوقت الراهن، وإن أشار في الوقت نفسه إلى أن ذلك قد يحدث في أي وقت. بينما قال مصدر دبلوماسي غربي «إن الهجوم البري سيكون صعبا جدا ومعقدا جزئيا بسبب اضطراره للمرور عبر مناطق وعرة في الشمال يعرف منعطفاتها الحوثيون بشكل جيد»، كما استبعد المصدر عملية برمائية لان دول التحالف تفتقد الى قوة مماثلة. لكن ياسين قال إن بإمكان قوات التحالف دخول اليمن من الجنوب قرب منطقة مرفأ عدن التي يسهل تأمين محيطها بحيث قد تتحول إلى ملاذ آمن للعمليات الإنسانية.

واتهم ياسين إيران بتهديد دول مجلس التعاون الخليجي في سعيها إلى السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي والممرات البحرية في المنطقة.

وأعاد التأكيد أن لا مفاوضات مع «الحوثيين» حتى تعود الحكومة الشرعية إلى اليمن وتسليم المتمردين أسلحتهم ليتحولوا إلى حزب سياسي محض، وقال «نحن نحارب متمردين وميليشيات..انهم مثل تنظيم داعش في العراق وسوريا، ولا احد يريد التفاوض مع هذا التنظيم». وأشار إلى أن «الحوثيين» يسيطرون ربما على 30 في المئة من أراضي اليمن تتركز خصوصا في المدن الكبرى. وختم قائلا «إن تسعين بالمئة من الشعب اليمني معنا».

وقال ياسين في مقابلة أخرى مع «رويترز» «إن مشكلة اليمن الرئيسية ليست الحوثيين ولكن حليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح إذ أن قواته أفضل تدريبا وتسليحا»، وأضاف انه لا يمكن أن يكون هناك دور في المستقبل لمصلحة صالح أو عائلته في اليمن في حين أن الحوثيين يمكن أن يلعبوا دورا فقط إذا ألقوا سلاحهم. وتابع قائلا «النقطة المهمة الآن هي أنه إذا توقفت قوات صالح عن القتال معهم فأعتقد أنهم (الحوثيون) سيبدأون في التراجع.. هم قليلون ومعهم أسلحة خفيفة فقط». وأضاف «بالنسبة لمصلحة صالح وعائلته يجب ألا يكون لهم دور.. هذه الآن هي النهاية بالنسبة لهم بعد ما فعلوه بشعبنا وبلادنا. أما الحوثيون فيمكنهم المشاركة في أي حوار بمجرد أن يعودوا إلى معقلهم في صعدة ويسلمون أسلحتهم ويتحولون إلى حزب سياسي محض.

إلى ذلك، لاحت في الأفق بوادر أزمة غذائية ومشتقات نفطية في اليمن الذي يحتاج نصف سكانه البالغ عددهم 25 مليون نسمة مساعدات إنسانية عاجلة بحسب تقارير المنظمات الدولية. وأغلقت محطات التزود بالوقود والغاز المنزلي أمس أبوابها في صنعاء وبعض المدن وسط مخاوف أهلية متصاعدة من انعدام المشتقات النفطية. وتزامن ذلك مع انعدام مادتي الدقيق والأرز في الأسواق المحلية وارتفاع ملحوظ في أسعار مواد غذائية رئيسية أخرى.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا