• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مصادمات خلال المحاكمة وأحكام مخففة ضد وزير داخليته وقيادات أمنية

القضاء العسكري التونسي يحكم بالمؤبد على بن علي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 أبريل 2014

قضت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس العاصمة غيابياً، بالسجن المؤبد على الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وبالإفراج عن وزير داخليته رفيق الحاج قاسم، وتبرئة بعض المسؤولين الأمنيين الآخرين، وذلك في قضية شهداء وجرحى الثورة. وقالت المحامية ليلى حداد في تصريحات للصحفيين الليلة قبل الماضية ، إن قاضي محكمة الاستئناف العسكرية قضى غيابيا بسجن الرئيس التونسي السابق بن علي مدى الحياة في قضية شهداء تونس الكبرى وتالة وصفاقس «الذين سقطوا خلال الفترة ما بين 17 ديسمبر 2010 و28 فبراير 2011.

وأضافت أنه قضى بسجن الجنرال علي السرياطي مدير الأمن الرئاسي سابقا الذي يقبع حاليا داخل سجن المرناقية بغرب تونس العاصمة، لمدة 3 سنوات مع تأجيل التنفيذ. كما قرر أيضا الإفراج عن وزير الداخلية الأسبق رفيق الحاج قاسم، وعدد من القيادات الأمنية الأخرى منهم جلال بودريقة ولطفي الزواوي وعادل الطويري الذين شملتهم التحقيقات المُرتبطة بهذه القضية التي تتعلق بحوالي 70 قتيلا و850 جريحا.

وفور الإعلان عن الأحكام احتج أفراد عائلات الضحايا الغاضبين عليها معتبرين أنها متساهلة جدا ما أدى إلى تعليق جلسة المحكمة بعد مصادمات وقعت مع قوات الأمن. وردد بعضهم «فليسقط القضاء العسكري» وان «الله سينتقم لنا». وحاول بعضهم النيل من أفراد عائلات المتهمين الحاضرين في قاعة المحكمة قبل إخراجهم منها. وقال المحامي عامور صفراوي وكيل الدفاع المدني إنها «مسخرة قضائية.. من الواضح أن صفقة سياسية قد تمت..اليوم قتل الشهداء مرة ثانية».

وأفادت محامية لشهداء وجرحى الثورة في تصريحات لإذاعة موزاييك الخاصة فور التصريح بالحكم بأنه تم تغيير جميع الأحكام من القتل العمد إلى القتل، وتم النزول بالعقاب من 15 سنة إلى 3 سنوات وهو حكم متطابق مع الفترة التي قضوها في الإيقاف وبالتالي سيغادرون السجن. وقال محامي وزير الداخلية السابق رفيق الحاج قاسم، نزار عياد إن الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية «أنصفت المتهمين لعدم وجود أدلة على صدور تعليمات باستعمال الذخيرة الحية ضد المتظاهرين». وقال شرف الدين قليل محامي العائلات «إن الحكم يأتي في إطار صفقة»، مشيراً إلى وجود ضغوطات من قبل سياسيين وأمنيين ونقابيين على سير المحاكمة. وحسب حصيلة رسمية، فإن قمع الانتفاضة الشعبية التي طردت بن علي أوقع اكثر من ثلاثة آلاف قتيل ومئات الجرحى. وكان حكم على الرئيس السابق بالسجن مدى الحياة ثلاث مرات لدوره في قمع المتظاهرين بين ديسمبر 2012 ويناير 2011 بالإضافة إلى أحكام أخرى في قضايا أخرى. يُشار أن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي يُقيم حاليا بالسعودية منذ سقوط نظامه في 14 يناير2011، بينما يقبع وزير داخليته رفيق الحاج قاسم، ومدير أمنه الرئاسي الجنرال علي السرياطي، وبقية المسؤولين الأمنيين داخل السجن منذ اعتقالهم في العام 2011.(تونس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا