• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كيري: تسليم جولن مرتبط بتقديم أدلة دامغة وليس مزاعم

تحذير أميركي أوروبي لأنقرة من سلوك «القمع المعمم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يوليو 2016

عواصم (وكالات)

حذرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أمس، تركيا من سلوك ما وصفته بـ»طريق القمع المعمم»، وشددتا بعد أيام من المحاولة الانقلابية على ضرورة الالتزام باحترام دولة القانون. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك في بروكسل مع مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي «ندعو الحكومة التركية إلى احترام المؤسسات الديموقراطية للأمة.. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيراقبان بدقة بالغة الوضع، ومستوى اليقظة والمراقبة سيكون كبيراً في الأيام المقبلة».

وقال كيري رداً على سؤال بشأن طلب تركيا من واشنطن تسليم فتح الله غولن بزعم تورطه في تدبير الانقلاب الفاشل: إن على النظام التركي أن يقدم أدلة دامغة وليس مزاعم ضد جولن، كما أن واشنطن لم تتلق أي طلب تسليم من أنقرة بالطرق الرسمية. وأضاف: «نقف تماماً في صف القيادة المنتخبة في تركيا، لكننا نحث أيضاً الحكومة بقوة على الحفاظ على الهدوء والاستقرار في أنحاء البلاد، كما نحث الحكومة على الالتزام بأعلى معايير الاحترام للمؤسسات الديمقراطية في البلاد وسيادة القانون.. سوف نؤيد بالتأكيد تقديم مدبري الانقلاب للعدالة لكننا نحذر أيضاً من عواقب التمادي في هذا الأمر»، مشدداً على أن حلف شمال الأطلسي لديه متطلبات عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية، وسيقيّم بدقة شديدة ما يحدث في تركيا».

وقال البيت الأبيض: إن الولايات المتحدة تقدر بقوة علاقتها مع تركيا شريكتها في حلف شمال الأطلسي، وإنها تحث كل الأطراف على التحلي بضبط النفس والتصرف وفقاً لسيادة القانون بعد الانقلاب الفاشل هناك». وأوضح المتحدث جوش إيرنست «تدعم الولايات المتحدة بقوة الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تركيا والمؤسسات الديمقراطية بالبلاد». فيما نفى مسؤول أميركي أن يكون كيري هدد عضوية تركيا في حلف «الناتو». كما نفى سفير الولايات المتحدة لدى تركيا جون باس تقارير إعلامية بأن واشنطن ساندت محاولة الانقلاب

من جهتها، حذرت موغيريني تركيا من أن ترشحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يمكن أن يراجع بعد تصريحات الرئيس رجب طيب اردوغان بشأن احتمال إعادة العمل بعقوبة الإعدام، وقالت: «لا يمكن لأي بلد أن ينضم إلى الاتحاد إذا اعتمد عقوبة الإعدام». وقال المتحدث باسم مجلس أوروبا دانيل هولتجن: «إن على تركيا أن تغادر المجلس إذا أعادت عقوبة الإعدام لقانونها الجنائي».

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان شيبرت في لقاء صحافي: «إن اعتماد عقوبة الإعدام في تركيا سيعني بالتالي نهاية مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي بالنسبة لأنقرة». ودان ما وصفه بـ»مشاهد مقززة من التعسف والانتقام في الشارع، كان ضحيتها جنود متهمون بالمشاركة في محاولة الانقلاب»، وقال: «إن «موقف ألمانيا والاتحاد واضح، فنحن نرفض عقوبة الإعدام بشكل قاطع»، وأضاف: إن حكومة ألمانيا تدين محاولة الانقلاب، وينبغي من الآن فصاعداً أن تسود دولة القانون. كما استبعد أي تأثيرات لمحاولة الانقلاب على اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد وأنقرة.

وحذر وزير خارجية لوكسمبورج يان أسلبورن أيضاً الحكومة التركية من إعادة تطبيق عقوبة الإعدام تحت طائلة وقف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي. وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس: إن إقرار عقوبة الإعدام في تركيا من جديد سيكون غير مقبول على الإطلاق، وأضاف: «يجب ألا يكون هناك تطهير تعسفي ولا عقوبات جنائية خارج إطار حكم القانون ونظام العدالة». وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: إنها تتوقع الاتصال بالرئيس التركي طيب اردوغان قريباً لدعوته إلى الالتزام الكامل بالنظام الدستوري والتشديد على أهمية سيادة حكم القانون، وبذل كل شيء لتجنب المزيد من العنف وحماية الأرواح واستعادة النظام.

وأعرب رئيس الحكومة البلغارية بويكو بوريسوف عن تخوفه من حدوث تصعيد للعنف في تركيا بعد محاولة الانقلاب، وقال: «إن العنف يولد العنف، والسلام لن يتم الوصول إليه عبر الحرب والقتل، وإذا كانت الانتخابات هي الطريق الديمقراطي الوحيد لتغيير السلطة، فإن الإجراءات العادلة للمحاكمة هي النهج الوحيد المعقول في البحث عن الحقيقة». ورأى المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع المكلف ملف ترشح تركيا يوهانس هان أن الحكومة التركية كانت أعدت قبل محاولة الانقلاب لائحة بالأشخاص الذين تنوي توقيفهم. وقال: «اعتقد أن واقع وجود لوائح جاهزة مباشرة اثر الحدث، يظهر أنها كانت معدة سلفاً لاستخدامها في وقت ما».

وأعلن الحلف الأطلسي أن أمينه العام ينس ستولتنبرغ تحادث مع أردوغان وذكره بضرورة أن تحترم تركيا بشكل كامل دولة القانون والديموقراطية بعد المحاولة الانقلابية. وقال: «بصفتها عضواً في مجموعة تستند إلى القيم، من الضروري أن تقوم تركيا، مثلها مثل كل الحلفاء الآخرين (الأعضاء في الحلف) باحترام الديموقراطية ومؤسساتها، والنظام الدستوري، ودولة القانون، والحريات الأساسية بشكل كامل». فيما نقلت الوكالة الروسية للإعلام عن أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي قوله: إن المشاريع المشتركة بين روسيا وتركيا، بما في ذلك مشروع تورك ستريم لخط أنابيب الغاز‭ ‬الطبيعي تحت البحر، ما زالت مطروحة على الجدول، ولديها مستقبل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا