• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بوتفليقة وبن فليس يتبادلان الاتهام بـ «الإرهاب» و«المحسوبية»

حملة الانتخابات الرئاسية الجزائرية تنتهي بـ «حرب كلامية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 أبريل 2014

انتهت أمس حملة الانتخابات الرئاسية في الجزائر بعد أن وصلت حرب كلامية نادرة الحدة ذروتها، حيث اتهم الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة أكبر خصومه علي بن فليس «بالإرهاب»، بينما واصل هذا الأخير التنديد بمخاطر التزوير، متهماً خصمه، ضمناً، بـ«المحسوبية». والجزائريون مدعوون إلى مراكز الاقتراع الخميس لاختيار رئيس في انتخابات تبدو محسومة سلفاً ويعتبر فيها بوتفليقة الأوفر حظاً للفوز فيها رغم مشاكله الصحية التي حرمته من القيام بالحملة بنفسه.

واختتم موفدو الرئيس الذين منعهم معارضو ولاية رابعة لبوتفليقة أحياناً من الكلام، حملته الانتخابية في إحدى قاعات المجمع الرياضي محمد بوضياف غرب العاصمة التي زينت بالمناسبة بالأخضر والأبيض والأحمر، ألوان العلم الجزائري، وأشادوا بـ«المعجزة» التي حققها بطلهم الذي «أخرج الجزائري من الظلمات إلى النور».

وباستخدام الإيحاءات الدينية نفسها وأمام عدد كبير من أئمة المساجد، طلب سلال من الجزائريين أن «يؤدوا الأمانة كما أمرهم الله» يوم 17 أبريل. ولم يكن ينقص سوى بوتفليقة ليكتمل المشهد، لقد حضروا كلهم، عبد القادر بن صالح والعربي ولد خليفة رئيسا غرفتي البرلمان وعمار غول وعمارة بن يونس الوزيران في الحكومة الحالية، بالإضافة إلى الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم، والأمين العام لاتحاد العمال، النقابة المقربة من الحكومة، والجمعيات الطلابية والنسوية ومنظمات رجال الأعمال. ولملء الفراغ الذي تركه بوتفليقة الغائب عن الحملة الانتخابية، بث المنظمون خطابات قديمة للرئيس المنتهية ولايته.

وخرج بوتفليقة الذي غاب عن الحملة الانتخابية التي انطلقت في 23 مارس، مساء أمس الأول عن صمته بلهجة غير معهودة تماماً بمناسبة لقاء مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو. وبصوت ضعيف يكاد يكون همساً، وفق مشاهد عرضها التلفزيون الرسمي، اتهم بوتفليقة بن فليس بالعنف وذهب إلى حد استعمال عبارة «الإرهاب». وقال: «هناك مرشح يوجه تهديدات للولاة والمسؤولين بالحذر على أبنائهم وعائلاتهم في حالة التزوير ماذا يعني هذا، إنه الإرهاب عن طريق التلفزيون». وكان يشير إلى تصريح بهذا الخصوص أدلى به بن فليس للتلفزيون حول مخاطر التزوير.

واعتبر بوتفليقة أيضاً أن الحملة الانتخابية «خلت أحياناً من اللياقة». وقال «كانت هناك دعوات للعنف وتصرفات غير لائقة ومنافية للديمقراطية». وفي رد على الوزير الإسباني الذي اعتبر أن هذه الحملة «قاسية»، أجاب بوتفليقة أنها كذلك وأن«هناك مدونة أدبيات لا يجوز الابتعاد عنها».

وفي اتصال أجرته وكالة فرانس برس مع حملة بن فليس في وهران (غرب)، لم يشأ المصدر الرد على الفور. وكانت حملة بوتفليقة نددت في بيان بـ«عنف مستغرب» وبـ«خطر كبير» من قبل خصم اتهمه أيضاً بالعنف. واتهمت حملة بوتفليقة أنصار منافسه الرئيسي علي بن فليس بارتكاب أعمال عنف. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا