• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إرادة الشعب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يوليو 2016

شاهدنا المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا وكيف تغيرت مواقف الكثيرين فور تزايد أعداد المواطنين ونزولهم إلى الشوارع بناءً على دعوة أردوغان لهم للحفاظ على الدولة ومؤسساتها، ففي بداية التمرد كانت ردود أفعال الغرب محايدة وتغيرت اللهجة حال نزول الشعب.

ما يهمنا هو أسباب نزول المواطن البسيط من بيته إلى الشارع للتصدي والدفاع عن دولته وحكومته.

لا بد أن الأسباب تكمن في سنوات طوال كرّست الدولة فيها جهودها للنهوض بالبلاد اقتصادياً واجتماعياً مما انعكس على حياة المواطنين والذي لا يخفى على أحد. ربما وجود حزب «العدالة والتنمية» وخلال أربعة عشر عاماً في الحكم خلق له قاعدة جماهيرية كبيرة من الأنصار والمؤيدين رغم وجود معارضة قوية تمثل قطاعاً كبيراً من الشعب التركي ممثلة في أحزاب مختلفة وتكاد تشكل نصف الشعب وتقسمه بين مؤيد ومعارض.

والمؤكد واللافت للنظر أن الشعب هو الذي قال كلمته وحسم الموقف في نهاية الأمر ولصالح الحفاظ على الأمن الذي يتمتع به والأمان والدولة الوطنية والمؤسسات على الرغم من الخلاف على بعض تصرفات أردوغان، فالشعب حافظ على مكتسباته ضد الفوضى والمجهول ودافع عن مؤسساته المدنية.

ومن هذا كله يتضح لنا أن إرادة الشعب هي التي فرضت وتفرض نفسها في النهاية وشاهدنا ذلك من قبل في مصر حين نزل الشعب وأنهى حكم الإخوان ولفظ ورفض هيمنتهم وإرهابهم، إن الشعب التركي وعى وفهم الدرس وخاض التجربة من خلال غيره، بمعنى أنه شاهد الفوضى التي عمَّت بلداناً مجاورة وما آلت إليه من خراب ودمار وقتل وتشريد والتي كانت تركيا محوراً فيها ومحطة رئيسية لعبور مئات الآف من اللاجئين هرباً من الموت وبحثاً عن ملاذ آمن ومأوى نحو دول أوروبا، فالشعب قال كلمته واختار السلامة والأمان وقرر الحفاظ على مكتسباته وعلى الكيان الوطني للدولة ومؤسساتها وعدم المجازفة والقفز نحو الفوضى والمجهول.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا