• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ذكــــــاء التقنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يوليو 2016

عالمُ التقنية مُتجدد يتغيّر بشكلٍ مُستمر وعلى العاملين فيه مواكبة التطورات والتغيُرات والسعي نحو الجديد ليبقى ما بُني في عالم التقنية مُتصدراً وعلى قيد الحياة. من هذا الباب نجدُ التنافسية القائمة في عالم الألعاب التقنية التي تُحقق مردودات عالية الجودة على الأصعدة المختلفة، فهي تُحقق نسبة أرباح هائلة ونسبة مُتابعة من الناس على مُختلف الفئات العُمريّة لتغزو لعبة «بوكيمون جو» عالم الألعاب الإلكترونية خاطفةً بعودة البوكيمون عقول الكبار الذين تابعوا المُسلسل الكرتوني لبوكيمون والذي تصدر قائمة المُسلسلات الكرتونية الأكثر مُتابعة في أواخر التسعينيات بينما تمكنت من إثارة الفضول لدى الأطفال الذين مثّل البوكيمون لهم عالماً جديداً مليئاً بالتشويق والمُغامرات، لستُ من مؤيدي هذه اللُعبة إنما هُناك إيجابيات تستحق التأمُل في تقنية هذه اللُعبة.

لُعبة بوكيمون مُعدّة بشكلٍ تقنيّ مُتقن وفيها روح التنافس التي من شأنها تشجيع العقول على الابتكار في عالم الألعاب التقنية مواكبةً للعصر وتطويراً للبشريّة حيثُ إنّ هذه اللٌعبة أثبتت أن التقنية لا تقف عند بُقعةٍ مُحددة ولا تخدم جانباً واحداً إنما بإمكان عقل الإنسان ابتكار تقنيات تخدم الجوانب الحياتية المُختلفة للبشر وتشُدّ العقول للتنافس والرغبة في التعلُّم والمُحاولة الدائمة.

أما سلبيّاً فإن هذه اللُعبة لم تُراع خصوصية الأفراد والمُجتمعات مُخترِقةً بقوانينها خصوصيةً لا يجب أن تُنتهك سالبةً عقول الشباب والأطفال ليُقدموا مواقعهم على طبقٍ من ذهب للُعبةٍ تقنيَّة لا يُعلم ما مغزى استخدام المواقع فيها!

استغلت اللُعبة الذكية اندماج اللاعبين فأهدرت أوقاتهُم وضيّعت ساعاتهم الثمينة حيثُ لا يخفى على أحد أهمية الوقت وإدارته في حياتنا اليومية حيثُ يبدأ بعض الموظفين يومهم بكسل لقلة النوم بسبب لعبهم طوال الليل لُعبة البوكيمون جو وقد يعود بعض الشباب مُتأخرين لمنازلهم لبحثهم عن البوكيمات طوال ساعاتهم الماضية!

لكُلّ شيء جديد نصيبهُ من الإبهار وإثارة الفضول، لكن الوعي والنُضج بمخاطر هذا الجديد مطلبان أساسيان للفرد حفظاً لنفسه ومُجتمعه وحِفاظاً على أمنهِ وسلامته.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا