• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

أنا ماريو جـوميز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يناير 2018

كل ما أتذكره عن كرة القدم في طفولتي، أن الجميع كانوا يتسابقون للنطق باسمي.. ماريو.. ماريو، وأعني بالجميع رفاق دربي في الملعب، وأبي وأمي وغيرهما من المشجعين، كان الجميع يطلبون أن أمرر الكرة، وأنا لا هدف لي سوى تكملة طريقي وصولاً للمرمى من أجل التسجيل، أليس تسجيل الأهداف هو غاية كرة القدم ومتعتها؟ فلماذا يطلبون مني التمرير؟!

هذه هي رؤيتي لكرة القدم منذ أن كنت أبلغ 5 سنوات، وهي فلسفتي الكروية حتى الآن، لا تترك طريقاً يقودك صوب المرمى، لا تترك فرصة لتسجيل هدف، هذا لا يتنافى مع جماعية الأداء وروح الفريق، ولكن يظل للمهاجم الهداف رؤية أخرى تقوم على استغلال كل فرصة ممكنة للتسجيل، بل وخلق هذه الفرص لنفسه في كثير من الأحيان.

لم أكن طفلاً مختلفاً، في كل يوم أعود من المدرسة، وأتحدث مع أمي عبر الهاتف في مقر عملها، أقول لها «أمي سوف أذهب للعب كرة القدم»، وأسارع بغلق الهاتف، بالطبع في كل مرة لا أسمع كلماتها التي تقول «انتظر.. يجب أن تأكل شيئاً وتنجز واجباتك المدرسية»، هذه الكلمات تقولها بينما أنا أغلق الباب خلفي محلقاً في الشارع بسعادة بالغة.

أبي إسباني، مما يجعله عاشقاً لكرة القدم، لقد مارسها معي في طفولتي، وشجعني كثيراً على تسديد الكرة بالقدمين اليمنى واليسرى، كان صوت ارتطام الكرة في جدران منزلنا يغضب أمي، لكنه يجعل أبي في قمة سعادته، لقد كان أبي عاشقاً للنجم المهاري الموهوب أوكوشا، وكذلك يحرص على متابعة مباريات الليجا، وخاصة كلاسيكو الريال والبارسا، فالعائلة مدريدية، وأنا برشلوني، عشقت رونالدو وريفالدو ورماريو.

دافعت عن شتوتجارت والبايرن ومنتخب ألمانيا، تألقت أحياناً وأخفقت في أحيان أخرى، هناك شيء واحد لم يتغير، وهو شغفي بهز الشباك، لا يهم اسم أو مكانة النادي الذي ألعب له، لا يهم كم أبلغ من العمر، المهم أن أشعر بفرحة تسجيل الأهداف في كل مباراة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا