• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أداء «الجوارح» يتدهور دفاعاً وهجوماً

النصر يستغل حالة «الإحباط» في الشباب ويفوز بـ «الطفرة الديناميكية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 أبريل 2014

ألقى فوز الأهلي باللقب بظلاله على مباراة النصر والشباب، حيث تأثر «الجوارح» منذ مباراة دبي، ثم أمام الوحدة، وأخيراً أمام «العميد»، بعد أن فقد كل أمل في المنافسة، وهو ما جعله الفريق يلعب بلا روح، لأن المنافسة على اللقب ولو من بعيد وبنسبة أقل من المنافس تختلف كثيراً عن المنافسة على المركز الثاني فقط، وهو ما جعل «الأخضر» صيداً سهلاً لفريق النصر، الذي امتلك الدافع الأكبر لتحقيق الفوز، من أجل تحسين الترتيب ودخول «المربع الذهبي».

انخفضت القدرة التهديفية للشباب في المباريات الأخيرة، حتى قبل مباراة دبي، فلم يحقق الفوز بأكثر من هدف أو يتعادل بهدف، وهو ما ظهر في الشوط الأول الذي تفوق فيه «الجوارح» أمام «العميد»، لكنه لم ينجح سوى في إحراز هدف وحيد عن طريق إيدجار، بمساعدة قدم المدافع التي غيرت مجرى الكرة، كما لم تتم الاستفادة من الهجمات المرتدة التي يجيدها الفريق لاستغلال المساحات واندفاع الفريق المنافس إلى الهجوم للتعويض.

وفي المقابل كان النصر أكثر رغبة في الفوز، وحسم المباراة، ولعب على الهجوم من العمق، وذلك رغم وجود رأس الحربة توريه، الذي يحتاج إلى اللعب على الجانبين انتظاراً للكرات العرضية للاستفادة بتميزه في ضربات الرأس، وهو ما لم يحدث إلا نادراً، وإن افتقدت العرضيات للدقة المطلوبة والقوة المؤثرة، كما لم يجد توريه المساندة المؤثرة من لاعبي الوسط لعمل الزيادة العددية في نصف ملعب الشباب وأمام منطقة الجزاء، خاصة مع انخفاض جهد حبيب الفردان رغم تسجيله لهدف الفوز.

لعب النصر بالشكل الخططي 4-2-3-1، وفق الطريقة المعروفة التي يتبعها الصربي يوفانوفيتش، لكن توريه كان في عزلة كبيرة في الأمام، وظل أداء ليما بطيئاً في التصرف بالكرة، رغم وجود طارق أحمد بجواره أمام المدافعين للمساندة، لكن ذلك زاد من المساحة الخالية مع لاعبي النصف الأمامي، وهو ما تم التغلب عليه نسبياً بمشاركة الحسين صالح بدلاً من حميد أحمد، لأنه أحدث طفرة «ديناميكية» في الجناح الأيمن، حيث شكلت تحركاته خطورة هجومية كبيرة.

ورغم زيادة عدد فرص الشباب، استطاع النصر خطف الفوز، لأنه في كرة القدم لا تقاس الأمور بعدد الفرص، والمهم هو الفعالية والقدرة على التسجيل من الفرص المتاحة، وهو يعود إلى زيادة التركيز لدى لاعبي «العميد» بدرجة أكبر منه عند لاعبي «الأخضر»، والذي افتقد لاعبوه شكل الأداء المعروف عنهم هذا الموسم في الدفاع والهجوم، خاصة بعد أن نال الإحباط منهم في المواجهات الأخيرة، وظهر ذلك بوضوح أمام «العميد».

وفي المقابل لعب الشباب بطريقة 4-4-2 التي كان يجب أن تكون هجومية فعالة، في ظل وجود الثنائي أديلسون وإيدجار رأسي الحربة، وإن مال الأول إلى اليسار لتصبح الطريقة 4-2-3-1 بوجود فيلانويفا وداوود علي مع أديلسون خلف رأس الحربة، لكن الترابط المعروف عن الفريق كان غائباً، وذلك في ظل عدم امتلاك اللاعبين للدوافع التي تفقدهم المركز الثاني في الجولات المقبلة أيضاً، خاصة في ظل تربص الشارقة والوحدة والجزيرة والنصر، وهي في صعود مستمر فنياً ومعنوياً، خاصة الوحدة والشارقة.

وكانت تدخلات البرازيلي باكيتا، مدرب الفريق، بمشاركة راشد حسن بدلاً من داوود علي وعيسى عبيد بدلاً من أديلسون، وناصر مسعود بدلاً من حسن إبراهيم غير مؤثرة، لأنه كما قلنا كان «الإحباط» هو سيد الموقف في حالة اللاعبين، وهو ما كان معه تعديل الأداء أو النتيجة أمراً صعباً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا