• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

البعض يقول إن ترامب قد يكون أكثر تدميراً من أي قائد سابق، بما في ذلك احتمال دفع الولايات المتحدة نحو الفاشية

ترامب والانحدار إلى المستويات الدنيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يوليو 2016

فريد حياة*

الآن، وقد عوقبت القاضية «روث بادر جينسبيرج»، حري بنا أن نسأل عما ينم عنه هجومها المختصر على متلازمة الفوضى لدى ترامب وعن قدرة النظام الأميركي على تحمل أربع سنوات من رئاسته. والإجابة باختصار: إنه ليس فأل خير. وبينما تطورت فكرة تولي ترامب الرئاسة من فكرة مضحكة إلى فكرة مستبعدة إلى احتمال حدوثها في الواقع، يحتدم النقاش في واشنطن بشكل شديد.

والنقاش لا يدور حول أهلية الرجل لتولي المنصب -فالقليل من الناس هم من سيهتمون بما إن كان دونالد ترامب مؤهلاً أو مناسباً من الناحية المزاجية لأن يكون القائد العام- ولكنهم يتساءلون بالأحرى عن مدى الضرر الذي قد يتسبب في حدوثه.

البعض يقول إن ترامب قد يكون أكثر تدميراً من أي قائد سابق، بما في ذلك احتمال دفع البلاد نحو الفاشية. ولكن مؤتمراً حزبياً مناهضاً لمثيري المخاوف يرد بأن النظام الأميركي أقوى من أي شخص منفرد -وأن بإمكاننا الاعتماد على الدستور، وعلى الضوابط والتوازنات الراسخة منذ فترة طويلة، وعلى مراقبة الصحافة وغيرها، وعلى القادة الذين سيدافعون عن سيادة القانون.

وعلى سبيل المثال، فقد أيد ترامب تعذيب المشتبهين الإرهابيين وقصف أسرهم البريئة. لكنه إذا حاول تنفيذ هذه الإجراءات غير القانونية، كما يقول المطمئنون، فإن القادة العسكريين والبيروقراطيين المدنيين سيرفضون طاعته. وإذا حاول ترحيل 11 مليون شخص من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، فإن القضاة سيعترضون. كما أن الكونجرس أيضاً سيتحقق من التجاوز التنفيذي.

إنني أود أن أصدق هذه الحجة، ولكن زمناً مثل هذا يدعم مدى اعتماد النظام الأميركي ليس فقط على القوانين، بل أيضاً على عادات الالتزام بها: على الاحترام المتأصل للمعايير، والتسويات الديمقراطية وللكياسة.

وقد بدأ هذا الاعتبار في الانحسار في السنوات الأخيرة، حيث أصبح التحزب أكثر ضرراً. فالجمهوريون سيقولون إن الرئيس أوباما قد وسع حدود الأوامر التنفيذية التي تجاهلت دور الكونجرس وقوضت الفصل بين السلطات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا