• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ترحيب وتعهد بتسليم أي مشبوه تطلبه المحكمة

فلسطين عضواً في «الجنائية» المالكي: العدالة لا الانتقام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (القدس المحتلة)

انضمت السلطة الفلسطينية رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية أمس، ما يمكنها مستقبلاً من ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم أخرى مرتبطة بالاحتلال، وهي خطوة تعارضها تل أبيب بشدة، فيما تعهد الجانب الفلسطيني بتسليم أي متهمين للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها حتى إذا كانوا مسؤولين في الحكومة. ووسط ترحيب فلسطيني واسع بهذه الخطوة، قالت حركة «حماس» إن انضمام فلسطين رسمياً عضواً كاملاً في المحكمة الجنائية «خطوة أولى على طريق رفع الحصانة عن الاحتلال»، معتبرة هذا التطور «خطوة أولى من قبل المجتمع الدولي لعزل الكيان الإسرائيلي المجرم، ورفع الحصانة والغطاء عن جرائمه ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي نفذها بحق أبناء شعبنا وبحق أرضنا ومقدساتنا».

واكتملت إجراءات انضمام السلطة الفلسطينية للمحكمة أمس، بمراسم التوقيع على وثائق العضوية في لاهاي بحضور دبلوماسيين ومسؤولين من أكثر من 100 دولة، لكن إسرائيل لم تشارك فيها إذ أنها ليست عضواً في المحكمة. وجرى حفل التوقيع في جلسة مغلقة بمقر المحكمة تسلم خلاله وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي نسخة رمزية من اتفاقية روما التي تأسست بناء عليها المحكمة. ورحبت جماعات حقوقية بهذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على أن السلطة الفلسطينية تؤيد سيادة القانون لا العنف، لكن إسرائيل قالت إنها ستضر باحتمالات السلام وإنها لن تتعاون مع المحكمة. وتتيح العضوية للمحكمة الدائمة لجرائم الحرب، سلطة التحقيق في أي جرائم ترتكب مستقبلًا في الأراضي الفلسطينية.

وأكد المالكي للصحفيين بعد حفل التوقيع أن «فلسطين تبحث عن العدل وليس الانتقام»، قائلاً إنه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «آلا يكون خائفاً.. وأن كان لدى إسرائيل شكاوى ضد الفلسطينيين فعليها تقديمها للمحكمة». وأبلغ الوزير الفلسطيني رويترز أمس، أن الحكومة لن تتردد في تسليم أي فلسطينيين مشتبه بهم بمن فيهم نفسه أو كبار المسؤولين إذا طلبت المحكمة ذلك». وتابع المالكي «إذا كان نتنياهو يعتقد أن جيشه أكثر الجيوش أخلاقاً في العالم... فعليه آلا يخشى انضمامنا للمحكمة». وتفحص المحكمة جرائم محتملة ربما تكون قد ارتكبت خلال حرب غزة الصيف الماضي. وأكد المالكي أنه واثق أن هذا التحقيق سيفضي إلى قضية، وسلم أيضاً باحتمال توجيه الاتهام لفلسطينيين. من جهتها، شددت كونيكو أوزاكي نائبة رئيس المحكمة الجنائية الدولية على أن عضوية المحكمة ليست أحادية الجانب. وقالت «فلسطين تكتسب كل الحقوق وكذلك كل المسؤوليات التي تجلبها العضوية». وأضافت في بيان «هذه التزامات جوهرية لا يمكن الاستخفاف بها».

وفيما رحبت «حماس» بالانضمام للجنائية الدولية، رأت أن ذلك «يستلزم من النائب العام لدى المحكمة الشروع في التحقيق في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال على اختلاف أزمانها وأشكالها، على قاعدة أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن لا أحد فوق القانون مهما حاول إخفاء جرائمه». ودعت الحركة ضحايا الجرائم الإسرائيلية من الأفراد والعائلات الفلسطينية إلى التكتل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية لرفع دعاوى ضد الاحتلال وقادته».

من جهته، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس، إن إسرائيل يجب أن تحاسب على جرائم حرب بعد أن أصبحت السلطة الفلسطينية رسمياً العضو رقم 123 في المحكمة الجنائية الدولية وهي خطوة مهمة قد تسفر عن نقل صراعها المستمر منذ عقود طويلة مع تل أبيب إلى قاعات المحكمة.

كما اعتبرت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني أن سريان عضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية خطوة أولى باتجاه رفع الحصانة عن الاحتلال.

وأكدت مملكة البحرين أن انضمام دولة فلسطين رسمياً إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية يعد حدثاً مفصلياً وخطوة تاريخية مهمة في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني والجهود الدبلوماسية والقضائية المبذولة من أجل استرجاع الحقوق الفلسطينية كافة. وبدوره، أشاد معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بانضمام فلسطين للجنائية الدولية، معتبراً هذه الخطوة في غاية الأهمية في طريق الضغط على الكيان الصهيوني ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا