• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

بين زمنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

كان منتظراً أن تنطلق من المحاولات الإصلاحية الفردية، التي ظهرت أواخر القرن الثامن عشر ومطالع القرن العشرين، نهضة ثقافية إسلامية تخرج المجتمعات من عوالم قضايا الثقافات الفقهية والكلامية القديمة إلى عوالم جديدة منفتحة على ما جاءت به طروحات وإنجازات الأنوار الأوروبية، لكن اجتهادها الديني اكتفى بصياغة جديدة معدلة لصياغات قديمة حتى تستطيع مجرد أن تعيش في عالم جديد. وضعفت التجربة بسبب التغيرات السياسية الكبرى التي حدثت آنذاك.

لقد انتهت الخلافة الإسلامية من خلال ضعف ثم سقوط الخلافة العثمانية، وتبعتها مباشرة حقبة الهيمنة الاستعمارية الأوروبية على كل المجتمعات العربية تقريباً. فكانت النتيجة انتقال تلك المحاولات الإصلاحية من كونها إسلامية ذاتية في الأساس وتفاعلية ندية مع ثقافة الأنوار الأوروبية، انتقالها إلى مرحلة ثقافية نخبوية جديدة منبهرة بالآخر ومقلدة لمنطلقات وقادة فكره وثقافته، وبالتالي غير قادرة على ممارسة التفاعلية الإبداعية والندية الاستقلالية من جهة، أو إلى ثقافة منكفئة على نفسها ورافضة للآخر ولثقافته كرد فعل تجاه الاستعمار وممارساته القمعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا