• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هجمة الكراهية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

يعتبر متحف الموصل ثاني أكبر المتاحف العراقية، وقد تأسس عام 1951 ليشهد على عظمة بلد اسمه العراق. ولم ينج هذا المتحف من يد التطرف والإرهاب «الداعشي» في الآونة الأخيرة، التي اشتعلت فيها البلاد بالإرهاب. وذلك كمحاولة لفرض المزيد من التعصب والطائفية على الفكر الإنساني في مجتمعاتنا. ضمن حادثة باتت تعتبر مأساة ثقافية وحضارية بكل معنى الكلمة، إذ إنها دمّرت آثاراً تعود إلى آلاف السنين.

وفي شريط مصور بثّه تنظيم «الدولة الإسلامية»، تظهر الوحشية بأدواتها الحادة والقاتلة، وهي تمارس العنف على القطع الأثرية داخل المتحف، من بينها تماثيل لآلهة من حضارة وادي الرافدين وتمثال للثور الآشوري المجنح من القرن التاسع قبل الميلاد، المجسّد في شكله وهيئته للشجاعة والحكمة والنبل.

أيضاً عمد أعضاء التنظيم إلى تجريف مدينة نمرود الأثرية شمال العراق، وإلى تدمير سور نينوى، وهو من أهم الآثار في المنطقة، ويعود بالتاريخ إلى الحضارة الآشورية. بالإضافة إلى حرق الكتب والمخطوطات النادرة، بغرض طمس هوية الموصل الثقافية والحضارية.

ومن الآثار التي تعرضت للتدمير الثور المجنح، ويسمى أيضاً ش يدو لاموسو، كما ورد في الكتابات الآشورية، وأصل كلمة «لاماسو» هو من لامو في اللغة السومرية، وكان هذا الاسم يستعمل لأنثى من الجن، مهمتها حماية المدن والقصور ودور العبادة، أما الجن الذكر الحامي فكان بالسومرية يعرف باسم آلادلامو، وبالآشورية القديمة أو «اكادية» سمي شيدو.

يبلغ طول هذا التمثال 4.42 م، ويزن أكثر من 30 طناً. وهو فرد من زوج يحرس باباً من أبواب سور مدينة «دور شروكين»، التي شيدها الملك الأشوري سرجون الثاني «721- 705 ق.م».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف