• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأسباب مجهولة وتلميح لخطأ قوات النظام

انفجارات هائلة تدمر أضخم معامل تصنيع أسلحة الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يوليو 2016

عواصم (وكالات)

هزت انفجارات هائلة معامل الدفاع في بلدة السفيرة شرق مدينة حلب شمال سوريا قبيل فجر أمس، وتبعتها سلسلة انفجارات أخرى ضربت عدة أماكن داخل المعامل، وشوهدت ألسنة اللهب والنيران من على مسافات كبيرة تتجاوز عشرات الكيلومترات، وسط معلومات من نشطاء بأن المعامل تم محوها تقريبا، ولكن لا توجد أي حصيلة لعدد القتلى حتى اللحظة.

ونقلت «العربية.نت» عن شهود قولهم، إن الانفجارات والحرائق التي اندلعت أتت على المعامل ومحتها بشكل كامل.

ولا يزال سبب الانفجارات مجهولاً وسط تكهنات انتشرت بين نشطاء وصحفيين، إضافة لتكتم من جهة وسائل إعلام موالية للنظام السوري، وفيما رشح من الصفحات المؤيدة، أن الانفجارات بسبب خطأ من قبل القوات الموجودة داخل المعامل.

ولم يتضح أي فصيل ينتمي للمعارضة السورية عملية استهداف المعامل حتى الآن، وسط تشكيك من أن يمتلك أي فصيل أسلحة تستطيع إحداث هكذا انفجارات. ويعد تدمير المعامل في منطقة السفيرة من أهم ما يمكن أن يحدث لمصلحة السوريين القابعين تحت قصف براميل الأسد في حلب، لأن هذه المعامل هي المخزن الأساسي لبراميل الأسد التي يتم قصف أحياء بها فيها، إذ تمد هذه المعامل قوات النظام بكل أنواع الأسلحة والتدمير من براميل وقذائف وصواريخ.

وتعتبر معامل الدفاع في السفيرة أو ما عرف بـ«معمل الدفاع 790»، أحد أكبر معامل الدفاع في سوريا والتي تتمركز في منطقة السفيرة شرق مدينة حلب بأكثر من 20 كم، حيث تتموضع هذه المعامل على سفح جبلين جنوب غرب مدينة السفيرة وتحيط بها كتيبتان للدفاع الجوي على قمة كل جبل، مهمتها تأمين الحماية لمعامل الدفاع والمستودعات الهائلة الموجودة فيها والتي تعتبر المصدر الوحيد لإمداد قوات النظام في حلب وريفها بكل ما تحتاجه من ذخيرة خفيفة وثقيلة ،إضافة لجعل المعمل موضع لإقلاع وهبوط الطيران المروحي بعد تزويدها بالبراميل المتفجرة التي باتت تصنع داخل المعامل بغية قصف أحياء مدينة حلب بشكل يومي. وتضم مئات الأطنان من القذائف والبراميل بينها مستودعات الـ 400. ويعتبر المعمل مركزاً لتصنيع قذائف الهاون من عيار 82، والهاون 120، والمدفعية 130 ميدانية، وقذائف الدبابات ومدافع 57، إضافة إلى الطلقات بكافة أنواعها.

كما يوجد داخل المعمل مبنى لتصنيع أسطوانات الغاز الفارغة، ومبنى لتصنيع الأقنعة الواقية من الغازات السامة. وأخطر معمل لتطوير البحوث العلمية المتعلقة بالسلاح الكيماوي إذ توجد مبان للأسلحة الكيماوية عمل النظام على نقل قسم كبير منها إلى مناطق الساحل منذ عامين تقريباً.

ويشرف على إدارة المعامل عدد كبير من الضباط بينهم خبراء روس يشكلون أكثر من 30% من إدارة المعامل وضباط وخبراء من جنسيات إيرانية وكورية وجنسيات أخرى ، إضافة لعشرات الضباط ممن يشرفون على إدارة الأقسام داخل المعامل ويؤمنون الحماية اللازمة للمعامل إذ تتمتع المنطقة بطوق أمني وعسكري كبير.

وتقسم المعامل لعدة أقسام: «معمل الكمامات الواقية من الغازات السامة، معمل أسطوانات الغاز، معمل الأسلحة الكيماوية المراقبة عبر الأقمار الصناعية من قبل روسيا وألمانيا وإيران حيث أكبر مخزون لغاز السارين، معامل صناعة المقاذيف والطلقات والذخيرة الميدانية، معمل الخشب، معمل القواطع الكهربائية الصناعية، معامل تصنيع الكلاشينكوف أخمص طي». وداخل المعامل هناك ما يزيد على 15 مخرطة للصناعات الدقيقة والثقيلة وتعمل 24 ساعة، وتحت إشراف الخبراء الروس والإيرانيين. في حين يعمل في المعامل نحو 2000 موظف بين مدني وعسكري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا