• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

انحسار القراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يوليو 2016

خير صديق في الزمان كتاب، أصبحت هذه المقولة في أيامنا هذه مضحكة، ولا معنى لها، فقد تبدلت الأزمان والأحوال، وأصبح الشعار الدارج «خير صديق في الزمان وسائل التواصل الاجتماعي»، وسائل النميمة، وقتل الوقت بالأحاديث الفارغة، وليس معنى هذا أنها وسائل سلبية بالمجمل، ولكن الطريقة السيئة في استغلال هذه الوسائل هي الأمر السيئ، والمخيب للآمال التي تنتظر أجيالاً مثقفة، ومطّلعة. إن الشيء الغريب، أنك لا تكاد تجد أحداً يستطيع القراءة، في عصر انحسرت فيه القراءة انحساراً كبيراً، في حين كانت القراءة في أوجها في الأزمان السابقة.

وانحسار القراءة يعود إلى: سرعة الوصول إلى المعلومة: عبر شبكة الإنترنت، ومحركات البحث التي سهّلت الوصول إلى المعلومات، وبالتالي فإن الأوقات التي كنّا نقضيها في قراءة الكتب والبحث في المراجع، للوصول إلى معلومة قلّت بشكل كبير، ثم قلّت معها الرغبة في القراءة والبحث.

وكانت القراءة والاطلاع هواية، يملأ الشخص من خلالها أوقات فراغه، ولكن في هذا العصر ظهرت البدائل الكثيرة كمشاهدة التلفاز ووسائل التواصل وانتشار المقاهي والكافيهات.

وأصبح البرنامج اليومي لمعظم الناس مزدحماً، بالإضافة إلى أن أوقات العمل أصبحت طويلة، وبالتالي لم يعد الشخص يجد الوقت الكافي للقراءة.

ويبدأ التقصير عند الوالدين، ثم المدرسة، وينتهي عند الجامعة، فلو تدارك الآباء هذا الأمر، وربوا أبناءهم على حب القراءة، وألزموهم ذلك في المراحل المبكرة من أعمارهم، لأصبحت القراءة لديهم أمراً اعتيادياً، فالتوعية من قبل الأهل مهمة جداً، وكذلك المدرسة، والجامعة.

فارس رحال - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا