• السبت 28 جمادى الأولى 1438هـ - 25 فبراير 2017م

فريد الديب محامي مبارك بـ «محاكمة القرن» في حوار ساخن مع «الاتحاد» :

السيسي رجل المرحلة المقبلة ورفضت 50 مليون دولار للدفاع عن مرسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أبريل 2014

أحمد السعداوي (أبوظبي)

أفضى المحامي المصري المثير للجدل، فريد الديب، بحديث شامل إلى «الاتحاد»، كشف فيه بعضاً من خفايا وأسرار ما يعرف إعلامياً بـ«محاكمة القرن» الخاصة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، والمراسلات بينه وبين نجله جمال، ورفضه مبلغ 50 مليون دولار عرضتها عليه جماعة الإخوان المسلمين للدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي. كما تطرق إلى دور مساعدات الإمارات العربية المتحدة في مساندة الشعب المصري خلال أزمته الحالية، ورؤيته لمستقبل مصر للفترة المقبلة ودعمه المطلق للمشير عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية، وغيرها من القضايا، باعتبار الشأن المصري يشغل كل عربي يدرك انعكاس الاستقرار بهذا البلد على مجمل الأوضاع في المنطقة.

الاستقرار والهدوء

فريد الديب الذي حل ضيفاً على أبوظبي الأسبوع الماضي، قال «إن الأجواء الحالية في مصر تحتاج من الجميع الالتفاف حول السيسي كونه رجل المرحلة المقبلة والقادر على لملمة جراح المصريين، من خلال القضاء على الإرهاب والعنف الذي تشهده الدولة المصرية حالياً، داعياً الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات أكثر حسماً وقوة بهذا الاتجاه كونها السبيل الوحيد لعودة الاستقرار والهدوء إلى مصر، وبالتالي البدء في التعافي من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الخانقة التي زادت وطأتها خلال السنوات الثلاث الماضية. وأكد أن مصر تحتاج رجلا عسكريا، وكان يفضل تأجيل الدستور والانتخابات وفرض الطوارئ لمدة عامين يتم خلالها القضاء على جميع البؤر الإرهابية التي انتشرت في مصر خاصة في الأقاليم، لافتاً إلى أن الدستور أو ما يسمى بـ«الوثيقة الدستورية الجديدة»، التي وضعتها لجنة الخمسين، ويُعمل بها منذ 17 يناير الماضي، تكبل رئيس الجمهورية وتسلبه كافة السلطات والصلاحيات التي كان يمكن من خلالها لأي رئيس يأتي أن يجري العديد من الخطوات والإصلاحات والإجراءات اللازمة لضبط الأحوال الأمنية، الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، حيث أخذ الدستور الجديد بالنظام الرئاسي البرلماني، وإنما صارت السلطات الفعلية الدستورية موزعة على مجلس النواب المرتقب، مجلس الوزراء، المجلس العسكري. أما رئيس الجمهورية، إن لم يكن هناك انسجام دائم وتوافق بينه وبين هذه الجهات الثلاث، فلا خير فيه ولا نفع منه. لكن يجب أن نتعامل مع الواقع، وفي هذا لا أجد أفضل من السيسي كرجل عسكري وبطل قومي. متوقعا في الوقت نفسه تغيير الدستور المصري قريبا، حيث لم يعد له القداسة التي تتسم بها الدساتير الجامدة أو المرنة، التي تتحدث عنها كتب علوم الدساتير.

دور الإمارات في تخفيف الأزمة

وحول ما يستطيع السيسي تقديمه لمصر في المرحلة المقبلة، أورد الديب، أن المشير أعلن بنفسه في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة، قبل استقالته بيوم من وزارة الدفاع أن المهمة صعبة جدا، وأن الأحوال متردية للغاية، خاصة في النواحي الأمنية والاقتصادية، وقال إنه لن يستطيع بمفرده أن يفعل شيئاً، وإنما لابد من تكاتف الشعب معه وتعاون الجميع من أجل إخراج مصر من هذه الأزمة، التي لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت دوراً كبيراً في التخفيف من حدتها على الشعب المصري. وأشار إلى أن مساعدات الدول الثلاث لها تأثير كبير في منع الانهيار والمساعدة على اجتياز مرحلة صعبة جداً، ولكن المصريين يعلمون أن المساعدة أياً كان مقدارها وشكلها أو طريقتها لا يمكن أن تستمر ولا يعقل أن يتم الاعتماد عليها كاملا في نهضة مصر من كبوتها التي تعاني منها، وإنما لابد من وضع وتنفيذ خطط غير تقليدية وواقعية بعيدة عن الأحلام والخيالات للنهوض بالبلاد. ... المزيد

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا