المحلل الفني: الدكتور طه إسماعيل

«مدرسة الزعيم» تحافظ على النجاحات بمنطق «الفلسفة الثابتة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 أبريل 2013

صبري علي - الاتحاد

بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة، من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات، بوجهة نظر فنية بحتة، من خلال الخبير الكروي، والمحلل الفني، والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا للعام الثاني على التوالي مرة أسبوعياً، ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة، مجردة من أي انتماء أو هدف، سوى تقديم خدمة متميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.

ويستعرض الدكتور طه إسماعيل أحداث المباريات السبع في كل جولة بطريقة فنية عميقة تحدد مواطن القوة والضعف في كل فريق، وطرق اللعب والتغييرات التي أدت إلى الفوز ومدى نجاح المدرب أو فشله في إدارة المباراة من خلال الخطة أو التدخل أثناء مجريات اللقاء.

أثبت العين مجدداً أنه فريق «ليس له حل»، فهو يحقق الفوز في كل الظروف وبأي تشكيلة، دون النظر إلى الغيابات، وذلك رغم قوة الأسماء الغائبة مثل أسامواه جيان وعمر عبد الرحمن وإيكوكو ورادوي وهلال سعيد، والتي لم تتغير معها «فلسفة» الفريق أو «الاستراتيجية» التي يلعب بها مع اختلاف قدرات اللاعبين البدلاء عن المجموعة الغائبة، وكأنه «مدرسة» وليس فريقاً للكرة.

امتلك «الزعيم» في مباراته أمام الشباب كعادته إرادة الفوز، وثقافة «لا مستحيل» والطموح الكبير والرغبة في إثبات الذات، وكأن اللاعبين يتوارثون نفس طريقة اللعب والتحركات والنزعة الهجومية، وذلك وفق قدرات اللاعبين البدلاء، الذين امتلكوا إرادة إثبات الذات والتأكيد على أنهم على قدر ثقة المدرب وأنهم ليسوا أقل من الأساسيين في صناعة الانتصارات.

ونجح الروماني كوزمين مدرب العين في استثارة دوافع اللاعبين، واستخراج أفضل ما لديهم، وقد بذل اللاعبون الأساسيون أيضاً جهوداً مضاعفة، من أجل تعويض غياب النجوم، فقد أدى محمد احمد وإسماعيل أحمد ومهند سالم وخالد عبد الرحمن واجبات هجومية استثنائية لتعويض نقص القوة الهجومية، وذلك من خلال التقدم المستمر من الجناحين عن طريق محمد أحمد وخالد عبد الرحمن، أو تقدم إسماعيل أحمد من العمق لاستغلال سرعته في الانطلاق وطول قامته في الكرات العالية.

ولم يستسلم كوزمين للتأخر بهدف، وكثف من محاولاته الهجومية من كل الجهات، وهو ما أسفر عن ضربة جزاء أدرك بها التعادل، وقد تقمص يوسف أحمد دور الغاني أسامواه جيان في الانطلاق في العمق بين مدافعي الشباب، وهو ما جعله يخطف هدف الفوز، وذلك بعد أن تميز مدرب العين في تخيل ما يمكن أن يفعله اللاعب «البديل»، لأن الإبداع في أي مجال يحدث دائماً نتيجة التخيل الجيد، وفي مثل هذه الظروف الصعبة والغيابات الكثيرة يظهر تأثير شخصية المدرب، وقدرته على قيادة فريقه لتحقيق الفوز. ومن بين اللاعبين الذين تقمصوا أدواراً جديدة، كان بروسكو، الذي قاد البدلاء بكفاءة، ومحمد عبد الرحمن الذي نجح في تعويض غياب صانعي الألعاب هلال سعيد ورادوي، وكانت تبديلات كوزمين بإشراك فوزي فايز بدلاً من يعقوب الحوسني، ويوسف أحمد بدلاً من محمد السعدي، ثم محمد سالم بدلاً من محمد عبد الرحمن، وكانت كلها تبديلات مؤثرة وذات تأثير كبير.

أما فريق الشباب فهو في حالة من التراجع المستمر منذ 5 مباريات في كأس آسيا والدوري وكأس المحترفين، ولم يكن لاعبوه في أفضل حالاتهم، وخاصة سياو البعيد عن مستواه، والذي لم يقدم شيئاً سوى التمريرة العرضية التي سجل منها هنريكي هدف «الجوارح» الوحيد، كما كان خط الدفاع في حالة سيئة أيضاً في ظل الغيابات المؤثرة وليد عباس وعصام ضاحي وعادل عبد الله ولاعب الوسط المدافع حيدروف، كما أن عيسى عبيد ليس في أفضل حالاته، وكنا نقول منذ الموسم الماضي أن دكة البدلاء في الشباب «فقيرة» ولا تضم لاعبين يستطيعون إحداث الفارق، سواء من حيث العدد أو نوعية اللاعبين.

ومن الناحية الخططية تراجع الشباب بعد تسجيل هدفه، وهو ما منح فريق العين الفرصة لشن هجمات مكثفة أبقت لاعبي «الجوارح» في نصف ملعبهم تحت وطأة هجمات متوالية لأصحاب الأرض، خاصة أن البرازيلي باكيتا مدرب الشباب اضطر إلى إشراك بعض اللاعبين في غير مراكزهم مثل ناصر مسعود في الارتكاز، وسامي عنبر في مركز صانع الألعاب.

ولم يكن الرباعي الهجومي سياو ولويس هنريكي وداوود علي وإيدجار في حالة سيئة، وذلك في غياب «التمويل» من الوسط في غياب حيدروف وعادل عبد الله وحسن إبراهيم، وأيضاً غياب وليد عباس الذي تسبب في نقص الدعم الهجومي من الأطراف، كما غابت روح الإصرار على الفوز، ولم يستطع باكيتا استنفار قدرات لاعبيه وحماسهم، كما أن تبديلاته بإشراك عيسى عبيد بدلاً من ناصر مسعود، ومحمود قاسم بدلاً من هنريكي، وراشد حسن بدلاً من داود علي دون تأثير كبير.

تسديدة نواف تخطف لقب الهدف الأجمل رغم قلة تأثيره

دبي (الاتحاد) - مع قلة عدد أهداف الجولة، لم يكن هناك العديد من الأهداف الجميلة، بل كان الأكثر ظهوراً هو قيمة الأهداف وتأثيرها الكبير في ظل ندرتها، ومن بين الأهداف المؤثرة كان هدف ماكيتي ديوب مهاجم الظفرة في مرمى اتحاد كلباء، لأنه حقق لفريقه ثلاث نقاط زادت من دخوله مرحلة الأمان في الدوري بتحقيق الفوز الثالث على التوالي.

وهناك أيضاً هدف الأوروجواياني ألفارو مهاجم الوصل في مرمى الجزيرة، في واحدة من أقوى مباريات الجولة، وهو الذي سجله في الدقيقة 80 وقت أن كانت النتيجة التعادل 2 - 2 ليحسم المباراة لمصلحة فريقه، وهو نفس ما فعله يوسف أحمد لاعب العين أمام الشباب بأن خطف هدف الفوز في الدقيقة 81 وقت أن كان التعادل 1 - 1 ليحسم ثلاث نقاط مهمة للمتصدر يقترب بها أكثر من الحفاظ على اللقب.

لكن من بين كل الأهداف التي شهدتها الجولة هناك هدف هو الأجمل رغم أنه لم يكن ذا تأثير كبير على نتيجة المباراة، وهو الهدف الذي سجله نواف مبارك لاعب وسط بني ياس في مرمى أحمد شمبيه حارس النصر من خلال تسديدة هي الأقوى والأروع في الجولة، وذلك من مسافة بعيدة خارج منطقة الجزاء ومن وضع الحركة بيسراه من جهة اليمين سكنت الزاوية العليا اليمنى لمرمى “العميد”، وذلك بعد التأخر بهدفين لينتهي اللقاء 2 - 1 من دون تأثير كبير للهدف الجميل.

«التكافؤ» يهبط بمعدل التهديف ويمنع النتائج الثقيلة

دبي (الاتحاد) - تراجع معدل التهديف في الجولة الـ20 بصورة واضحة، حيث شهدت الجولة تسجيل 18 هدفاً فقط في 7 مباريات، بواقع 2.57 هدف في المباراة الواحدة، وذلك بعد أن شهدت الجولة السابقة 27 هدفاً، وهو ما يمكن تفسيره بوجود بعض «التكافؤ» والندية بين الفرق في مباريات الجولة الأخيرة، والتي لم تشهد الفوز بنتائج كبيرة مثل جولات أخرى سابقة، رغم أنها جميعاً انتهت بفوز فريق على آخر من دون حالة تعادل واحدة.

وكانت أكثر المباريات تهديفا، هي مباراة الجزيرة والوصل، التي انتهت بفوز «الإمبراطور» 3 - 2، بينما لم تشهد أي مباراة أخرى أكثر من ثلاثة أهداف، وتكررت فيها نتيجة الفوز 2 - 1 في مباريات النصر مع بني ياس والعين مع الشباب وعجمان مع دبي، وانتهت مباراتا الظفرة مع كلباء ودبا الفجيرة مع الوحدة بهدف وحيد في كل منها، وكان الفريق الوحيد الذي حقق الفوز بفارق هدفين هو الأهلي على الشعب 2 - صفر، وهو ما أكد التكافؤ الكبير وتلاشي الفوارق الكبيرة التي كانت موجودة في مباريات وجولات سابقة.

وربما تتغير هذه الظاهرة في الجولات المقبلة، وتعود النتائج الكبيرة في حالة وجود تفاوت كبير بين الفريقين المتباريين، وربما تستمر إلى أبعد من ذلك إن كان وراءها حرص كبير من الفرق من الناحية الدفاعية لتفادي خسارة النقاط في هذه المرحلة من عمر البطولة، التي تزيد فيها قيمة النقاط عن المراحل السابقة، مع تحديد كل فريق لأهدافه وطموحاته.

ميا اكتشف تعطل أوليفييرا بعد ساعة كاملة

الضغط المستمر يرجح كفة «الإمبراطور» أمام بطء «الفورمولا»

دبي (الاتحاد) - لم يكتشف الإسباني لويس ميا أن المهاجم ريكاردو أوليفييرا خارج نطاق الخدمة، إلا بعد مرور ساعة كاملة، من زمن مباراته أمام الوصل، وذلك رغم أن اللاعب لم يلمس الكرة كثيراً، ولم يمرر إلا للمنافس، ولم يكن يملك الرغبة في اللعب، مع افتقاد الحساسية والدقة، وهي الحالة التي أصبح اللاعب عليها هذا الموسم رغم ما قدمه في الموسم الماضي من أداء رائع، وتسجيله لأهداف متميزة.

والغريب أن مدرب الجزيرة ظل يحتفظ بالمهاجم الدولي المتميز علي مبخوت على دكة البدلاء، وكأن المدرب يريد الهروب من كيفية توظيف مبخوت بجوار أوليفييرا، أو الاستغناء عن المهاجم البرازيلي لمصلحة الهداف المواطن الشاب، ولكن يبدو أن قدر مبخوت أن يشارك وفريقه متعثر، سواء كان خاسراً يبحث عن التعادل، أو متعادلاً يبحث عن الفوز، رغم أن هناك أكثر من طريقة للاستفادة بقدرات اللاعب، ولو بالاحتفاظ بالمهاجم أوليفييرا بين البدلاء، أو التضحية بأحد لاعبي الوسط، ليلعب علي مبخوت خلف أوليفييرا.

وكانت هناك ظاهرة واضحة في أداء الجزيرة بجانب البطء، وهي خسارة لاعبيه للكرة بسهولة في أماكن حساسة وأوقات مهمة، وربما تسفر عن هجمة مرتدة للفريق المنافس أو هدف، وهو ما حدث عندما فقد دلجادو الكرة لمصلحة إيمانا في هدف التعادل الثاني، وهو أمر تكرر في مباريات كثيرة سابقة أمام النصر ودبي والأهلي، حيث ينقص لاعبي الجزيرة كيفية المحافظة على الكرة في الأوقات التي يتقدم فيها الفريق في نتيجة اللقاء.

وكان فريق «الفورمولا» في حالة إصرار على التحضير القصير في المنطقة الخلفية، وذلك رغم ضغط لاعبي الوصل، خاصة أن مهارات لاعبي الجزيرة لا تساعدهم على عمل ذلك، لأن معظمهم يفتقر إلى القدرة على الاستلام تحت ضغط والمناورة وبالكرة والتقدم باتجاه مرمى الفريق المنافس، وهو أمر يحتاج إلى إعادة نظر، خاصة أن الفريق أصبح لا يملك القوة الهجومية الكبيرة التي كانت موجودة من قبل، كما انه لا يملك العدد الكافي من اللاعبين الذين يستطيعون القيام بالمهام الهجومية.

وفي المقابل لعب الوصل مباراة «رائعة»، وضغط لاعبوه بقوة على دفاع الجزيرة، وهو ما تسبب في منع الفريق المنافس من بناء الهجمات من الخلف، وتألق لاعبو الوسط بقيادة فهد حديد في المرور من مدافعي «الفورمولا» بسهولة ومهارة عالية بالتعاون مع فيريرا وإيمانا ومعهم خليفة عبد الله، وكان لاعبو «الإمبراطور» أكثر وعيا في الاستحواذ وبناء الهجمات المرتدة، وأيضاً أكثر رغبة وإصراراً على الفوز، مما كان عليه أصحاب الأرض.

وتحرر إيمانا وفيريرا وألفارو في التحرك طولياً وعرضياً، وهو ما شكل خطورة كبيرة على المرمى الجزراوي، في ظل تفوق مهاجمي الوصل خططياً على دفاع الجزيرة، في حين كان دفاع الوصل في حالة أفضل في التعامل مع مهاجمي الجزيرة، وأضاف العراقي أحمد إبراهيم الكثير من التوازن للخط الخلفي في صفوف «الإمبراطور».

وامتلك لاعبو الوصل الروح العالية التي ساعدت مدربهم عيد باروت في استغلال هذه الطاقة وتوظيفها خططياً للتفوق على ما يريده لويس ميا، وهو ما يمكن أن يكون بداية جديدة لفريق «الفهود» في المرحلة المقبلة من عمر الدوري، خاصة أن مبارياته المقبلة لن تكون أصعب من مواجهة الجزيرة في أبوظبي من الناحية المنطقية.

«الاستراتيجية المنضبطة» تحقق هدف عجمان أمام دبي

دبي (الاتحاد) - لعب فريق عجمان بتنظيم كبير في مواجهة دبي، ونجح مدربه العراقي عبد الوهاب عبد القادر في استغلال قلة ثقة لاعبي الفريق المنافس في أنفسهم بسبب الخسائر المتتالية والثقيلة في الفترة الأخيرة ليخطف هدفين، قبل أن يقلص «الأسود» الفارق بعد صحوة «متأخرة» بحثاً عن التعديل، وكان وقت ذلك قد مر في مصلحة «البرتقالي».

لعب عجمان بطريقة منظمة ومنضبطة في ظل تحرك لاعبي الفريق كمجموعات في كل مكان بالملعب لأداء الواجبات الدفاعية والهجومية، وفي ظل نزعة هجومية حقيقية، من أجل هز شباك حارس دبي منذ بداية المباراة، وذلك من خلال محاور متعددة تقوم على تحركات وانطلاقات إدريس فتوحي وعلي خميس وقدرة فوزي بشير على التحكم في إيقاع اللعب، وسرعة وخطورة وقوة انقضاض الثنائي فونكي سي وبوريس كابي في الثلث الأخير من الملعب.

وتسببت هذه «الاستراتيجية» الهجومية في تفوق واضح لأصحاب الأرض من البداية، وهو ما اضطر معه لاعبو دبي إلى «الانكماش» واللعب بتحفظ كبير معظم الفترات انتظاراً لما يقدمه الفريق المنافس دون رغبة في المبادرة، خاصة في ظل مشاركة ريتشارد بورتا مصاباً، ثم خروجه المبكر، وإن تحسن الحال بعد ذلك بعد تحرر اللاعبين وحصول أكثر من لاعب على واجبات هجومية أكبر، خاصة ماجراو صاحب هدف «الأسود» الوحيد.

وكان البرازيلي كاريكا مهاجم دبي صيداً سهلاً لمدافعي عجمان، فلم يكن مصدر قلق على مرمى «البرتقالي» رغم حركته المستمرة وجهده الكبير، وذلك على عكس الثنائي بوريس كابي وفونكي سي، واللذين لعبا بطريقة جديدة حققت استفادة الفريق من جهودهما. وكانت تغييرات الفرنسي رينيه مدرب دبي مجدية على درجة كبيرة في الشوط الثاني، وكان يمكن من خلالها إدراك التعادل، وذلك بعد أن تحولت طريقة اللعب إلى 4-3-2-1، وهي الطريقة «الهرمية» التي ضمنت للفريق الاحتفاظ بالتوازن الدفاعي وفي الوقت نفسه زيادة الفعالية الهجومية عن طريق انطلاقات لاعبي الوسط، ولكن ذلك كان يحتاج لوقت أطول لإدراك التعادل.

«اللمسة الأخيرة» تعاند دبا الفجيرة ليخطف الوحدة الفوز

دبي (الاتحاد) - كان من الممكن أن يحقق دبا الفجيرة نقطة التعادل أمام الوحدة، لكن «اللمسة الأخيرة» كانت نقطة ضعف الفريق في إطار بحثه عن التهديف، وهو ما كان واضحاً في العديد من المحاولات، ومنها محاولة أحمد مال الله وأخرى عن طريق عادل عبد الكريم وأيضاً عن طريق لويس فرناندو، وذلك رغم الجهد الفني الذي بذله الدكتور عبد الله مسفر مدرب الفريق في تغيير طريقة اللعب أكثر من مرة.

تغيرت طريقة اللعب من 4-3-2-1 إلى 4-4-2، ومشتقاتها، من خلال رباعي الدفاع خالد مسعود وخليل عبد الله وسعيد محمد وعادل عبد الكريم، ثم الثلاثي محمد الخديم وصامويل أوكران وأحمد راشد ثم أحمد مال الله ولويس فرناندو في الأمام أو لاعب خلف الآخر.

وكان الفشل في اللمسة الأخيرة في ظل نجاح كبير لخط دفاع الوحدة بسبب خبرة لاعبيه في التمركز الصحيح وعمل التغطية اللازمة، خاصة أن بعض لاعبي دبا الفجيرة اتسموا بالكثير من «الأنانية»، وهو ما أسهم بعض الشيء في سهولة مهمة «العنابي»، الذي غاب عنه في الدفاع حمدان الكمالي، وغاب عنه من لاعبي الوسط إسماعيل مطر، وفي الخط الأمامي غاب بابا ويجو، الذي شارك في نهاية اللقاء.

ولعب الوحدة بطريقة 4-2-3-1، وذلك من خلال عبد الله صالح وعيسى سانتو ودينو ومحمود خميس ثم ثنائي الارتكاز خالد جلال وعبد الله النوبي وأمامهما سالم صالح ومحمد الشحي ثم سعيد الكثيري ومارسلينهو، وذلك باعتماد الكرواتي برانكو على الجماعية في أداء الواجبات الدفاعية والهجومية، وذلك في ظل سوء حالة معظم اللاعبين، من أجل تخطي المباراة بأي شكل.

«الرغبة الجامحة» تحقق هدف الظفرة أمام اتحاد كلباء

دبي (الاتحاد) - أكد فريق الظفرة ما قلناه في فترات سابقة بأنه يملك قدرات كبيرة، وأن لديه إمكانية تحقيق نتائج جيدة، والدخول في منطقة وسط جدول المنافسة على مركز «مقبول»، وذلك بسبب الخبرات الكبيرة التي يضمها الفريق إلى جانب عدد كبير من اللاعبين الشباب صغار السن أصحاب القدرات الفردية الجيدة والطموح الكبير، خاصة أن معظمهم تربى في مدارس كروية متميزة، سواء في العين أو الوحدة أو الجزيرة.

وأثبت «فارس الغربية» أنه بالفعل قادر على تحقيق الأفضل، وذلك بتحقيق الفوز الثالث على التوالي في الجولات الأخيرة، وإن كان هذه المرة قد تحقق على حساب فريق «متواضع»، وفق نتائجه وترتيبه في الجدول، فإن ذلك لا يقلل من قيمة الفوز الذي تحقق، ونجاح الفرنسي بانيد في قيادة فريقه لحصد 9 نقاط متتالية وضعته في موقف آمن تماماً بـ 24 نقطة.

وكان من الطبيعي أن يسفر الضغط المستمر للاعبي الظفرة عن تسجيل ولو هدف واحد يحسم المباراة، وذلك في مواجهة نزعة دفاعية كبيرة من اتحاد كلباء، الذي اعتمد على سادومبا وحده في الأمام، وهو ما لم يكن كافياً لهز شباك خالد السناني حارس الظفرة، خاصة أن لاعبي «فارس الغربية» تعاملوا بكل جدية مع المباراة، واهتموا بالتنظيم الدفاعي بجانب الأداء الهجومية، ولم ينظروا إلى أن المنافس يحتل المركز الأخير في الجدول، وكان ذلك السبب الأول في الفوز.

كيكي مطالب بإشراك خليل أساسياً بعد عودة جرافيتي

فارق القدرات الفردية والجماعية يمنح الأهلي التفوق الكامل على الشعب

دبي (الاتحاد) - نجح الأهلي في تحقيق الفوز على الشعب بسهولة، وذلك من خلال حفاظ كيكي فلوريس مدرب الفريق على استقرار التشكيلة وطريقة اللعب رغم غياب جرافيتي، حيث نجح أحمد خليل في تعويض غياب المهاجم البرازيلي بكفاءة، وكان محور أداء فريقه الهجومي، حيث تسبب في ضربة الجزاء وسجل منها هدفاً لفريقه.

لعب الأهلي بطريقة 4-2-3-1 من خلال عناصر الدفاع الثابتة بوجود عبد العزيز هيكل في اليمين ويوسف محمد وبشير سعيد في العمق، ومشاركة طارق أحمد بدلاً من الغائب عبد العزيز صنقور في اليسار، والاعتماد على الثنائي عامر مبارك وماجد حسن في قلب الوسط، ثم الثلاثي عدنان حسين وخمينيز وإسماعيل الحمادي خلف المهاجم الصريح أحمد خليل، الذي يجب على كيكي الاحتفاظ به بعد عودة جرافيتي، وتغيير شكل طريقة اللعب إلى 4-1-3-2، لأنه لا يمكن الإبقاء على لاعب بهذه القدرات بين الاحتياطيين دائماً.

وكان إسماعيل الحمادي أبرز مفاتيح لعب الأهلي في اللقاء من جهة اليسار، وهو أيضاً يجيد اللعب في اليمن ويظل خطيراً في الحالتين، واستغل الحمادي قدراته في المرور كثيراً من مدافعي الشعب وصناعة الفرص وعمل العرضيات عند المرور من الخارج، وأيضاً التسديد عند المرور من الداخل، ومن خلاله ينجح كيكي في توسيع جبهة الهجوم، ومعه عدنان حسين على الطرف الآخر، وهو ما زاد من المساحات والثغرات في دفاع «الكوماندوز».

وتفوق «الفرسان» بشكل كامل على الشعب في كل مفردات كرة القدم مهارياً وخططياً ووعياً وذكاءً، وفي جماعية اللعب، وأيضاً في اللعب الفردي إذا لزم الأمر، كما كانت المساندة واضحة من لاعبي الدفاع يوسف محمد وبشير سعيد لأداء الواجبات الهجومية، وهو ما شكل عبئاً إضافياً على دفاع «الكوماندوز» طوال المباراة.

وأثبتت المباراة أن فريق الشعب قد خسر قوته الهجومية التي كان عليها في الدور الأول، بعد أن استغنى عن البرازيليين كاريكا ورودريجو، واستقدام لاعبي الوسط تكسيرا وكاسيكي، وهو ما أضر بالشكل الهجومي الذي كان متميزاً، في حين لم يتم الاهتمام بالدفاع الذي كان يعاني من الأساس، وكان انتشار لاعبي «الكوماندوز» الهجومي غير منتظم، ولذلك كان من الصعب بناء الهجمات بشكل جماعي رغم الجهد الذي بذله ميشيل لورنت.

ولا يمكن لمن يتابع أداء الشعب أن يلحظ دوراً أو عملاً جماعياً، يبرز طريقة وفكر المدرب الروماني سوموديكا، الذي لعب بطريقة 4-4-2 أو 4-4-1-1، ولم يستطع لاعبو «الكوماندوز» مجاراة سرعة ومهارة لاعبي الأهلي التي حسمت الموقف دون عناء كبير.

«العميد» خطير بـ «رأس الحربة» الوحيد

دبي (الاتحاد) - يبدو أن فريق النصر يلعب بشكل أفضل عندما يضطر إلى الاعتماد على رأس حربة واحد صريح، ومن خلفه 5 لاعبين في الوسط، وذلك وفق طريقة 4-2-3-1، هي التي لعب بها أمام بني ياس في غياب المهاجم البرازيلي برونو سيزار، والاعتماد على رأس الحربة الصريح الياباني موريموتو، ومن خلفه حميد أحمد وماسكارا وحبيب الفردان وليو ليما وعبد الله مبارك، ومن خلفهم الرباعي الدفاعي هلال سعيد وخليفة مبارك غانم في قلب الدفاع وخميس أحمد في اليمين وحسن أمين في اليسار.

وقد كانت هذه الطريقة أفضل كثيرا لأداء «العميد»، الذي يعتمد في الأساس على محالة السيطرة على وسط الملعب بكثافة عددية، ثم التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم عند امتلاك الكرة، وذلك في ترابط كبير بين الخطوط الثلاثة ونجاح تام في تضييق المساحات بين اللاعبين، وهي التي كان الفريق يعتمد عليها كثيراً، عندما كان يلعب الإيطالي ماسكارا كمهاجم ثانٍ خلف رأس الحربة، وهو ما لعب به زنجا في الدور الأول كاملاً قبل ضم موريموتو، وفي وجود العراقي نشأت أكرم مع لاعبي الوسط.

وتسببت هذه الطريقة في «خنق» اللعب أمام «السماوي» في ظل الصعوبة التي وجدها لاعبو بني ياس في الاختراق سواء من العمق أو من الجانبين، وذلك بسبب الكثرة العددية في الوسط والدفاع، وخاصة أمام منطقة الجزاء، وذلك لمنع بناء الهجمات سواء عن طريق أبوتريكة ونواف مبارك من العمق أو عن طريق يوسف جابر ومحمد فوزي من الجانبين الأيمن والأيسر، حيث كان كل لاعب من بني ياس يواجه بثلاثة لاعبين من النصر في أي منطقة هجومية يحاول الاختراق منها.

وفي المقابل، لم يملك تشوفانيتش مدرب بني ياس القدرة على التوصل إلى حلول حقيقية يمكن من خلالها ضرب هذا التماسك في صفوف النصر، خاصة مع افتقاده للاعب مهم في وسط الملعب بقيمة عامر عبد الرحمن، وأيضاً افتقاد المهاجم ويلهامسون، وتأثر أبوتريكة بالإصابة التي عاد منها مؤخراً.

الميدالية الذهبية

فريق العين

رغم غياب مجموعة من اللاعبين الكبار أصحاب القدرات الخاصة من التشكيلة الأساسية، ورغم التأخر بهدف أمام منافس من الوزن الثقيل مثل الشباب، نجح فريق العين في تحقيق فوز ثمين جداً، زاد من تربعه على قمة جدول الترتيب، وهو ما يحسب للمدرب الروماني كوزمين ومجموعة اللاعبين البدلاء والصاعدين الذين شاركوا في المباراة، واستطاعوا حسم النقاط الثلاث.

الميدالية الفضية

عيد باروت

قاد المدرب الوطني عيد باروت فريق الوصل لتحقيق فوز مهم وغالٍ على الجزيرة، وهو ما يمكن أن يكون بداية مرحلة جديدة في مسيرة «الإمبراطور»، وظهرت بصمات المدرب الوطني، الذي استطاع توظيف اللاعبين بشكل جيد، وأعاد البريق إلى العديد من النجوم في مقدمتهم إيمانا وألفارو وأيضاً فهد حديد، وذلك من خلال أداء منضبط وقوي.

الميدالية البرونزية

أحمد خليل

من جديد أثبت أحمد خليل قدرته على اللعب في أي وقت يريده مدرب الأهلي كيكي فلوريس، خاصة عندما يغيب جرافيتي، وهو يقدم في كل مرة يلعب فيها ما يؤكد جدارته باللعب أساسياً، ويزيد من حيرة الكثيرين وتساؤلات الجماهير عن أسباب عدم الاعتماد على اللاعب الدولي بشكل أساسي رغم تميزه، ويحسب له أنه يفعل ذلك في هدوء.

مباريات الجولة المقبلة

الجمعة 5 أبريل

دبا الفجيرة X دبي 17:45

عجمان X الظفرة 17:50

الوحدة X الوصل 20:30

الشعب X اتحاد كلباء 20:30

السبت 6 أبريل

الأهلي X العين 17:50

بني ياس X الشباب 17:55

النصر X الجزيرة 20:30

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ماذا تتوقع في مباراة قمة ريال مدريد وبرشلونة؟

فوز
تعادل