• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يعصف بأهداف واشنطن في المنطقة

تأهيل نظام الأسد... لا يزال الخيار الخطأ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

تطل الحرب في سوريا، والحرب بالوكالة بين إيران وبعض الدول الإقليمية في جزء منها مرة أخرى برأسها القبيح في بيروت، كما حدث في السابع والعشرين من ديسمبر والثاني من يناير.

أولاً جاءت حادثة السيارة الملغومة التي أدت إلى مقتل السياسي اللبناني المعتدل محمد شطح وستة آخرين. ويعتقد الكثيرون في لبنان أن حادث القتل يعتبر بمثابة رسالة من حزب الله - جماعة الميليشيا المسلمة الشيعية المدعومة من إيران والحزب السياسي اللبناني المؤيد للرئيس السوري بشار الأسد – والمقصود بها وكلاء السعودية في لبنان. كما أن كتلة 14 آذار التابع لها محمد شطح مدعومة جزئياً من قبل المملكة العربية السعودية. وقد أدان «حزب الله» حادث التفجير.

ولم يتأخر حدوث خطوة مضادة. فقد انفجرت سيارة ملغومة بعد مرور ستة أيام، ولكن هذه المرة في منطقة شيعية صديقة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 70 آخرين. وقد أتبع هذه المأساة الأخيرة، إعلان من القوات السنية المسلمة المناهضة للأسد في سوريا بأنه سوف «تدخل لبنان عسكرياً» للتحريض ضد «حزب الله» وإجباره على سحب قواته من سوريا. هذه السلسلة العنيفة من الأحداث ما زالت تقدم المزيد من الأدلة على أن الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل القضية السورية، ليس فقط بسبب التداعيات الإنسانية للصراع الدائر هناك، ولكن أيضاً بسبب العنف الذي يمتد عبر الحدود، ما يهدد ويزعزع استقرار الشركاء الرئيسيين في المنطقة.

في الأسابيع الأخيرة، ذكر «ريان كروكر»، السفير الأميركي السابق في أفغانستان والعراق وباكستان وسوريا والكويت ولبنان وكذلك «جوشوا لانديس»، باحث سوري والمؤلف لكتابين عن عائلة الأسد، أن بشار الأسد، بالسوء الذي يبدو عليه، أفضل من البديل المحتمل في سوريا إذا استمرت الحرب.

وقد يكون الوقت قد حان، وفقاً لما ذكره «كروكر»، للولايات المتحدة لأن تعود وتتعامل مع الأسد. قد يكون ذلك خطأ. واحتضان الأسد بعد كل ما قام به لبلده والمنطقة لن يكون فقط غير أخلاقي، ولكنه سيكون أيضاً نكسة لأهداف الولايات المتحدة في السنوات القادمة. تستند التوصية بإعادة تأهيل الأسد على افتراضات زائفة. ويشير «كروكر» و«لانديس» إلى أن وجود الأسد في السلطة، حتى وإنْ كان في جزء من سوريا، قد يوفر للغرب احتمال استقرار منطقة مضطربة في المستقبل. كما يشيران إلى أن الأسد قد يكون حليفاً في الحرب على الإرهاب. وأضافا أنه إذا لم يفز الأسد، فإن المتطرفين الجهاديين من السُنة، وهو جزء لا يتجزأ من المعارضة السورية، قد يتولوا الحكم.

والحقيقة التي يتجاهلانها هي أنه: بغض النظر عن عدد المعارك التي سينتصر فيها الأسد، فإنه لم يعد بإمكانه حكم سوريا كما فعلت أسرته على مدار أربعين عاماً. لقد كان هناك الكثير من الدم والدمار والتشريد للسوريين فمن غير الممكن أن يمنحوه الشرعية مرة أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا