• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أكد استمرار «عاصفة الحزم» ودعا إيران لوقف التدخل في شؤون المنطقة

الفيصل: لسنا دعاة حرب لكن إذا قرعت طبولها نحن جاهزون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

الرياض (وكالات) أكدت المملكة العربية السعودية مجددا أمس استمرار عملية «عاصفة الحزم» للدفاع عن الشرعية اليمنية حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقراً وموحداً. وقال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في كلمة لدى حضوره جلسة مجلس الشورى: إن المملكة لم تدخر جهداً مع أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأطراف الدولية الفاعلة، في العمل المخلص الجاد بغية الوصول لحل سلمي يدحر المؤامرة على اليمن، ويحل مشاكله ويعيد مرحلة البناء والنماء بدلاً من سفك الدماء، لكن مليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق علي عبدالله صالح وبدعم إيران أبت إلا وأن تعبث في اليمن، وتعيد خلط الأوراق وتسلب الإرادة اليمنية، وتنقلب على الشرعية الدستورية، وترفض كل الحلول السلمية تحت قوة السلاح المنهوب، في سياسة جرفت اليمن إلى فتن عظيمة تنذر بمخاطر لا تحمد عقباها». وأضاف الفيصل: «إننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها، وأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي. فكيف إذا جاءت الاستغاثة من بلد جار وشعب مكلوم، وقيادة شرعية، تستنجد وقف العبث بمقدرات اليمن، وتريد الحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته. ومن هذا المنطق حظي التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن، بمباركة واسعة وتأييد شامل من أمتنا العربية والإسلامية والعالم». لكنه شدد أيضا على أن المملكة ليست بصدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية، وقال: «اليمنيون قادرون على القيام بمسؤولياتهم ومواجهة الحوثي، خصوصاً في ظل انضمام العديد من العسكريين والمدنيين مؤخراً إلى القوات الموالية للشرعية.. اليمنيون هم الذين سيحمون اليمن، ودول مجلس التعاون تدرك مسؤولياتها تجاه النهوض باليمن ودعم التنمية فيه، وازدهاره ونمائه واستقراره». وانتقد الفيصل سياسة تصدير الثورة من جانب إيران والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة، متسائلا عن المصلحة التي ستجنيها من تقسيم العالم العربي والإسلامي، ومحاولات الدفع به إلى الهاوية التي لا صعود منها. وقال »لن ندين إيران أو نبرأها من الاتهامات الملقاة على عاتقها، ولكننا سنختبر نواياها، بأن نمد لها أيدينا كبلد جارة مسلمة، لفتح صفحة جديدة، وإذا كان لنا أن نعتبر إيران بلد حضارة، ونحن نعتبرها وشعبها كذلك، فإن واجبها يحتم عليها أن تكون بانية حضارة ترتقي بالأمن والسلم في المنطقة لا تزعزعه. كما أنها كبلد مسلم، يفرض عليها خدمة قضايانا الإسلامية لا تشتيتها وتفريقها، وعليها أن تدرك أن دعوة التضامن الإسلامي وجدت لتبقى، وستبقى، والأجدى بها أن تشارك في هذا التوجه بدلا مما تسميه بتصدير الثورة». وطالب الفيصل دول مجموعة (5+1) التي تفاوض حول الملف النووي الإيراني بأن تسعى أولا لتحقيق التوافق بين إيران والدول العربية، بدلاً من الالتفاف على مصالح دول المنطقة لإغراء إيران بمكاسب لا يمكن أن تجنيها إلا إذا تعاونت مع دول المنطقة. وقال: «إن الملف النووي الإيراني يظل أحد الهواجس الأمنية الشديدة الخطورة على أمن المنطقة وسلامتها، والتاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح في المنطقة إلا وجرى استخدامه. ومن هذا المنطلق دعمنا دائما الحل السلمي القائم على ضمان حق إيران ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وبما ينسجم مع قرار الجامعة العربية الرامي إلى جعل الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي». ووصف الفيصل الوضع في سوريا بالمأساة التي تجاوزت كل حدود، وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب، حيث يكاد عدد القتلى أن يبلغ نصف مليون والنازحين أكثر من 11 مليونا، وقال: «إن المملكة التي تستشعر حجم آلام ومعاناة الشعب تقف قيادةً وشعباً خلف كل جهد ممكن في سبيل إحياء الضمير العربي والدولي لوضع حد لهذه الكارثة، وذلك عبر الدفع بالحل القائم على مبادئ إعلان (جنيف 1) الذي يقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم بصلاحيات سياسية وأمنية وعسكرية واسعة، لا يكون لبشار الأسد ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور فيها، مع السعي نحو تحقيق التوازن العسكري على الأرض لإرغام سفاح دمشق للاستجابة للحل السلمي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد وشرد العباد. وأعرب عن تفاؤله بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وما أعلنته عن عزمها وتصميمها على إعادة بناء العراق على أسس وطنية وبمساهمة من جميع العراقيين بكافة مكوناتهم دون إقصاء لمذهب أو طائفة أو عرق، إضافة إلى تعهدها بالقضاء على الإرهاب أيا كانت مسمياته. وإزالة كل مظاهر الميليشيات المسلحة. وقال: «لقد حظي هذا التوجه الإيجابي بتأييدنا التام، حيث انعكس على السعي نحو تطوير العلاقة والشروع في إعادة فتح سفارة المملكة في بغداد، إضافة إلى المشاركة الفعالة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام». ودعا الفيصل لتوسيع مهام التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في العراق والشام، ليصبح بمثابة الشرطة الدولية لمحاربة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء وفي أي مكان وجدت، آخذاً في الاعتبار أن المواجهة الفكرية للإرهاب لا تقل أهمية عن مواجهته أمنياً، وكذلك قطع كل سبل التمويل عنه، باعتباره أحد أكبر المخاطر التي باتت تواجه العالم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا