• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الأضداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

الحياة كلها مبنية على «الأضداد»، الخير والشر، والأبيض والأسود، والطويل والقصير، والقاسي والرحيم و.... وتتفرد اللغة العربية بظاهرة الأضداد، وقد وضعت مؤلفات عن الأضداد..

الضد كما تحدث عنه بعض اللغويين العرب لا يعني النقيض أو العكس بصفة مطلقة، فهناك أصناف عدت من الأضداد، مع أنها لا تفيد معنى التناقض أو العكس، وإنما يدل كل لفظ منها على معنيين متباينين يربط بينهما رابط معين من قريب أو بعيد، كما يحصل لكثير من بقية الألفاظ المشتركة المعاني، مثل كلمة (الظعينة) التي تدل على الهودج وعلى المرأة في الهودج، وكلمة (الكأس) التي تطلق على الإناء ذاته، وعلى ما فيه من الشراب، وكلمة (الغريم) التي تدل على الدائن وعلى المدين وعلى الخصم أيضاً، وربما تندرج تحت ذلك كل الصيغ الصرفية المماثلة التي تستعمل للفاعل والمفعول مثل: سميع وعليم وقدير، وكحيل، وقتيل، ودهين، وجريح وطريد.

عرفت ظاهرة (الأضداد) في ألفاظ اللغة العربية، وهي الكلمات التي يدل كل منها على معنيين متباينين أو متعاكسين متناقضين، مثل لفظة (جون) التي تدل على الأسود والأبيض، و(المولى) التي تطلق على العبد والسيد، و(السليم) التي تطلق على الصحيح وعلى الملدوغ. و(البصير) التي تطلق على المبصر وعلى الأعمى، و(الحميم) التي تطلق على الحار وعلى البارد، و(الجلل) التي تطلق على الكبير والصغير، و(الزوج) التي تطلق على الرجل وعلى المرأة، فيقال: (الرجل زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل).

لبنى حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا