• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لغتنا العربية يسر لا عسر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

(لغتنا العربية يسر لا عسر ونحن نملكها كما كان القدماء يملكونها، ولنا أن نضيف إليها ما نحتاج إليه في العصر الحديث)، لا أجد أفضل من كلمات عميد الأدب العربي د. طه حسين في وصفه للغة العربية التي اتهمت افتراء تارةً بالصعوبة والتعقيد وتارةً أخرى بالقصر والعقم والعجز عن استيعاب العلوم والتكنولوجيا ومسايرة العصر، ولا أدري كيف تكون لغتنا صعبة ومعقدة وقد أتقنها القادمون إلى بلادنا من الشرق والغرب في أشهر قليلة ؟ وكيف تكون لغتنا عاجزة عن استيعاب العلوم والمعارف الحديثة وقد استوعبت من قبل طب ابن سينا والرازي ورياضيات الخوارزمي ونظريات ابن حيان وابن الهيثم وفلسفة الفارابي وابن رشد؟

اللغة يا قومي هي وعاء للفكر والأدب والعلوم والفنون والفلسفة، فما ذنب الوعاء إن لم يوضع فيه شيئاً؟.

إن اللغة ترتفع مكانتها وتسمو بين اللغات حين يعتز بها أهلها ويتحدثون بها، ويعلمونها لأبنائهم فتظل خالدة على مدار الزمان، لغتنا العربية لغة الوحي والرسالة، وهي تعبر عن جذورنا وهويتنا وتراثنا وماضينا العريق؛ ولذلك حرص المستعمر القديم على اقتلاع اللسان العربي ليتم الانفصال عند الأجيال الحديثة وتاريخها وتراثها، وأمة بلا ماضٍ بلا حاضر ولا مستقبل، ولا أجد أفضل مما قاله حافظ الفصحى وشاعر النيل في قصيدته «اللغة العربية تتحدث عن نفسها»:

وَسِعْتُ كِتابَ اللهِ لَفظًا وَغَايَةً

وَمَا ضِقْتُ عَنْ آيٍ بِهِ وَعِظَاتِ

فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ آلَةٍ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا