• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

كلنا ضد الإرهابيين والانغلاقيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يوليو 2016

عقلية منغلقة منحطة، فكر جاف مريض، إجرام لا علاقة له بالإنسانية ولا يمت لها بصلة، من أين أتى هؤلاء، بل من هم هؤلاء، من الذي زرع فيهم هذه الأفكار الشيطانية التي تضرب في جسد الإنسانية والحياة؟ أي دين هذا الذي ينتمون له؟ من الذي أباح لهم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق؟ أسئلة كثيرة واستفهامات لا نجد لها تفسيرات غير واحد، هؤلاء جميعاً يشتركون في صفة واحدة، هم قتلة مجرمون، وحوش ضد البشرية جميعاً، كلنا مستهدفون منهم، مسلمين وغير مسلمين، عرباً وغربيين، لا فرق عندهم بين الشرق والغرب.

كيف لإنسان سوي أن يقود شاحنة بهذه الجنونية الوحشية، فيقتل بها أناساً أبرياء لا ذنب لهم البتة وهم في غمرة احتفالاتهم، من سوّق لهم هذه الجرائم النكراء، من قال لهم أن فعلهم هذا موجود في الشرائع؟

ضرب الإرهاب فرنسا، ومن قبله ضرب أقدس البقاع، هناك في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويضرب في كل مكان، لا يميز بين بقعة وبقعة، كل البلاد عنده سيان، لذا لا بد من أن نتفق جميعاً - كل العالم - على أن الإرهاب لا دين له، لا وطن له، لا جنسية له، يجب أن نتفق على ألا نصبغه بصبغة دينية، فكل الأديان السماوية بريئة منه، علينا جميعاً أن نتحد ضده، أن نبحث في السبل الناجعة التي تحمي الأبرياء من هؤلاء الإرهابيين القتلة سافكي الدماء، هؤلاء ضدنا جميعاً، علينا جميعاً أن نكون ضدهم، أن نجهز أنفسنا وإمكاناتنا كافة لمواجهتهم في المعركة الكبرى، معركة أن تظل الإنسانية حاضرة، والحياة باقية، غناء بالخير والعطاء والحب.

العالم العربي والإسلامي لا علاقة له بهذه الجرائم، ليست من صناعته، ولم تخرج من رحمه، هناك نماذج مشرقة، تقدم للإنسانية كل يوم أشكالاً من العطاءات الخيرة المحبة للحياة، وظلت تسهم في كثير من بقاع الدنيا في مداواة الكثير من الجروح، تنهض بالأمم التي قهرتها ظروف الحياة، تقدم العون لها، في مختلف المجالات الحياتية، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدين، وفي مقدمة هذه النماذج، النموذج الإماراتي، فهو وجه مشرق للحياة بألوان الجمال فيها.

العزاء للأمة الفرنسية، بل وللبشرية جمعاء، في هذا العمل الإرهابي الوحشي الجبان، وحتماً سنقتل جميعاً عدونا المشترك، وسيسود العالم السلام والوئام والحب.

الجيلي جمعة- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا