• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حددت المصالح الأمنية الفرنسية أسماء 2700 مشتبه بهم ممن يتعين التنصت على اتصالاتهم، ولكنها لم تنفذ هذه التوصية إلا على عدد محدود منهم

فرنسا.. سرُّ اختراق الإرهابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يوليو 2016

ليونيد بيرشيدسكي*

يبدو أن فرنسا أصبحت على خط النار. ومن أصل 16 هجوماً إرهابياً سُجّلت في الدول الغربية هذا العام، كان نصيب فرنسا خمسة منها، ومن بينها الهجوم الأكثر دموية الذي حدث يوم الخميس الماضي في مدينة نيس وأدى إلى مصرع 84 شخصاً على الأقل.

وقبل فترة تزيد بقليل عن الأسبوع من وقوع الهجوم، قدمت لجنة شكّلها البرلمان عرضاً للأسباب التي تجعل فرنسا دولة مهددة بأخطار الإرهاب من خلال تقرير مطوّل. وبغض النظر عن الأخطار الراهنة التي تهددها، فإن لفرنسا تاريخها الاستعماري السلبي، وقد سجلت فشلاً واضحاً في إدماج المهاجرين إليها من شمال أفريقيا، وهي تعاني أيضاً من عدم كفاية جهاز الشرطة وضبط الأمن.

وجاء في التقرير ما يلي «إن كل المواطنين الفرنسيين الذين تورطوا في الاعتداءات التي وقعت في مناطق الدولة كلها عام 2015 كانوا معروفين بطريقة أو بأخرى للمصالح القانونية والاستخباراتية. وتم إدراجهم جميعاً في ملفات أمنية، وكانوا تحت المراقبة، وخضعوا لإجراءات التنصّت أو الاعتقال خلال محاولاتهم ارتكاب جرائم التطرف المترافق مع العنف».

وكما هي حال «عمر متين» مطلق النار في أورلاندو، فقد كانت مصالح الأمن الفرنسية تراقب العديد من الإرهابيين الذين نفذوا فيما بعد أسوأ الهجمات في عام 2015 مثل الأخوين كواشي اللذين ارتكبا مذبحة مجلة «شارلي إيبدو». وقد فشلت مصالح الأمن في وضع «آميدي كوليبالي» تحت المراقبة وهو الذي تمكن من احتجاز رهائن في باريس عقب الهجوم مباشرة.

وسبق للإرهابي «سامي عميمور» الذي أطلق النار في شهر نوفمبر الماضي على حشد من رواد مسرح غنائي في باريس، أن سافر إلى سوريا، وعندما عاد، تم استجوابه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، إلا أنه لم يحدث أي تطور في قضيته ولم يُتابع التحقيق معه أو تجر مراقبته، بما يؤكد غياب التنسيق والتعاون بين رجال الشرطة ومصالح المخابرات. وكان المهاجم الآخر في «مسرح باتاكلان» يدعى «عمر مصطفاي» وقد علمت المخابرات الفرنسية من مصادر المخابرات التركية أنه متطرف خطير، ولكن لم تتم مراقبته أيضاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا