• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أصدرته «فضاءات» الأردنية ورفضت دور النشر الأوروبية نشره

أبو ديب يتصدّى لدجّالي المعرفة في «دفاعاً عن القرآن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يوليو 2016

محمد عريقات (عمّان)

ضمن الاتفاق بين دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن والبروفسور الناقد كمال أبو ديب على نشر كتبه وأبحاثه المنشورة وغير المنشورة، صدر عن الدار كتاب أبو ديب «دفاعاً عن القرآن» باللغة الإنجليزية، وقد أنهت ترجمته إلى العربية، وبعد أن رفضت دور النشر الأوروبية نشر نسخته الإنجليزية.

يدافع الكتاب عن «القرآن» ضدّ أعداء الإسلام والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويمتاز بدقة تحليله في تقديم الدليل لدحض حجج الباطل، القائمة على التعمية والضبابية والمغالطة والادّعاء والحقد من بعض المؤرخين الغرب، والمؤامرات المسمومة التي تنتج عنهم.

ويرى أبو ديب في كتابه أن الشهادة الأقوى على أصالة النص القرآني هي احتواؤه على عناصر سمحت للناس بالتساؤل حول أصالته. فمن الأساليب المختلفة في السُّور، إلى حقيقة أنه يُموضِع الآيات التي يقال إنها مكية في سُوَر مدنية لاحقة وبالعكس، إلى آيات ذات محتوى تشريعي تنسخ/‏‏ تُبطل آيات أخرى (الناسخ والمنسوخ)، إلى آيات تصرح بأن الله يُرشِد من يشاء إلى الصراط المستقيم ويُضل من يشاء، إلى آيات أخرى تقول بأن الناس أحرار بأن يفعلوا ما يريدون ومن ثم فإنهم سيدانون على الأعمال التي يقومون بها، إلى أسئلة إشكالية حول القراءات المتعدّدة لكثير جداً من الكلمات وكثير من الأمور الأخرى.

ويرد أبو ديب على أولئك الذين قدموا ادعاءات مضادة نتيجة اكتشافهم نسخاً أخرى من القرآن تختلف عن التي لدينا اليوم قائلاً: «سوف يكون عليهم أن يبرهنوا بما يتجاوز أي شك معقول أن ادعاءاتهم مشروعة وممكنة، وأن يقدموا برهاناً لا يمكن التساؤل بشأنه إطلاقاً على أن النسخ التي يزعمون أنهم وجدوها كانت موجودة عبر القرون، وأنها كانت متوافرة للمسلمين خلال تاريخ الإمبراطورية، وأنها كانت تنال الاعتراف كنسخ أصيلة من القرآن من قبل مجتمعات كبيرة من المؤمنين، فإنتاج نسخة من صندوق خشبي قديم في قبو شقة في نيويورك أو قبو مسجد قديم في تمبكتو هو عمل لا يثبت شيئاً، فالمزوّرون عبر التاريخ قاموا بتزوير وثائق مهمّة، ولكننا لا نصدر أحكاماً على أساس مزاعم محضة وحجج واهية عما تحتويه».

ويتصدى أبو ديب للمؤرخ «هولاند» واصفاً إياه بأحد سجناء التحامل والجهل والمزاعم المتغطرسة عن تمثيل العقلانية والشكوكية والتحليل والبحث التاريخي الواقعي، ويرى أن الخطر الدّاهم الذي يشكّله تحَدُّث هذا المؤرخ على القناة الرابعة في إنجلترا بأن يجعل المشاهد الغربي يقف أمام الإسلام كظلام خاوٍ، أو كاختراع ليس له أيّ أساس في الواقع التاريخيّ، أو كسحابة ضبابية من الذّكريات والنّوادر والصُّوَر التي اختُلِقَت كيفما اتُّفِق من قِبَل شعب بدويّ بلا علماء وباحثين ومؤمنين وفلاسفة وشعراء وذوي مواهب عظيمة فيعوم القرآن في ذهن المتلقّي كمجموعة من العبارات وشَذَرات ونِثَرٍ ألّفتها شخصيات مجهولة تعيش في أماكن مختلفة على مدى واسع من العقود والقرون، وأنّه لا يوجد أيّ دليل على الإسلام أو النبي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا